الاتحاد الأوروبي والبحر الأبيض المتوسط والشرق الأوسط

يعتبر الاتحاد الأوروبي لاعبًا فاعلاً في دعم جهود حل الصراع الإسرائيلي الفلسطيني ويساهم، كذلك على اعتبار أنه عضو فيما يطلق عليه اللجنة الرباعية للشرق الأوسط (الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وروسيا والأمم المتحدة)، في عملية السلام في الشرق الأوسط.‫

.وتبرز علاقات الاتحاد الأوروبي مع جيرانه الجنوبيين بعدًا إقليميًا،   متملة في الاتحاد من أجل المتوسط

.الذي يتشكل من البحرين والكويت وعمان وقطر والمملكلة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة (GCC) "للاتحاد الأوروبي كذلك علاقات إقليمية مع "مجلس التعاون الخليجي

.يوجد فضلاً عن ذلك علاقات ثنائية بين الاتحاد الأوروبي وإيران والعراق واليمن



الاتحاد من أجل المتوسط

تم إنعاش الشراكة الأوررو- متوسطية، المعروفة بمسار برشلونة في 2008 باعتبارها الاتحاد من أجل المتوسط في قمة باريس للبحر الأبيض المتوسط في يوليو، من خلال شبكة العلاقات الجديدة التي تمت الموافقة عليها في اجتماع مارسيليا لوزراء خارجية أوروبا والبحر المتوسط في نوفمبر. وتتضمن الشراكة الآن جميع الدول الـ 27 في الاتحاد الأوروبي، بالإضافة إلى 16 شريك عبر منطقة جنوب البحر المتوسط والشرق الأوسط.

وتهدف عملية الإنعاش هذه إلى إضفاء هذه الشراكة بحيوية جديدة وكذلك إلى زيادة المستوى السياسي للعلاقات الاستراتيجية بين الاتحاد الأوروبي وجيرانه الجنوبيين. وفي ظل الحفاظ على مزايا سالفه، يقدم مسار برشلونة والاتحاد من أجل المتوسط حوكمة أكثر توازنًا ورؤية متزايدة نحو مواطنيه والتزامًا بالمشاريع الإقليمية والدولية الملموسة.

وتتضمن بعض أهم الأمور المستجدة للاتحاد من أجل المتوسط الاشتراك في تداول الرئاسة مع أحد رؤساء الاتحاد الأوروبي وأحد الرؤساء الذين يمثلون شركاء البحر المتوسط، وأمانة سر مقرها برشلونة مسئولة عن تحديد المشاريع ذات القيمة الإقليمية ودون الإقليمية والدولية ودعمها عبر قطاعات مختلفة.

وقد قام الاتحاد الأوروبي كذلك بتحديد ستة مشاريع ذات أولوية تأتي في قلب جهود الشراكة، من بينها مشاريع تهدف إلى:

  • إزالة التلوث من البحر الأبيض المتوسط؛
  • إنشاء الطرق السريعة البحرية والبرية؛
  • مبادرات الحماية المدنية لمواجهة الكوارث الطبيعية والبشرية؛
  • خطة طاقة شمسية للبحر الأبيض المتوسط؛
  • افتتاح الجامعة الأورو متوسطية في سلوفينيا؛
  • ومبادرة تطوير أعمال البحر الأبيض المتوسط المركزة على المؤسسات متناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة.


عملية السلام بالشرق الأوسط

يمثل حل الصراع العربي الإسرائيلي أولوية استراتيجية لأوروبا. بدون هذا، ستكون الفرصة ضئيلة للتعامل مع المشكلات الأخرى في الشرق الأوسط.

يرمي هدف الإتحاد الأوروبي إلى التوصل إلى حل دولتين من خلال قيام دولة فلسطينية مستقلة ديمقراطية قادرة على البقاء تعيش جنبًا إلى جنب مع إسرائيل وجيرانها.

ويرى الاتحاد الأوروبي أن السلام في الشرق الأوسط يتطلب حلاً شاملاً. وفي هذا الصدد، رحب الاتحاد الأوروبي بالإعلان الصادر في مايو 2009 الذي يفيد بأن محادثات السلام بين سوريا وإسرائيل تمت لاستئناف مفاوضات السلام من خلال وساطة تركية. وحاليًا تم تعليق هذه المحادثات غير المباشرة.

في ديسمبر 2008، أعرب الاتحاد الأوروبي عن إمله في إمكانية وجود محادثات سلام بين لبنان وإسرائيل.

وقد أشاد الاتحاد الأوروبي بمبادرة السلام العربية، باعتبارها خطوة للأمام لعملية السلام في الشرق الأوسط، حيث تقدم أساسًا للعلاقات السلمية والمُطبّعة بين إسرائل وجميع الدول الـ 22 بالجامعة العربية.

ويتعهد الاتحاد الأوروبي بسلسلة من الأنشطة دعمًا لعملية السلام في الشرق الأوسط سياسيًا وعمليًا.