قادة الاتحاد الأوروبي يشاركون في أعمال الجمعية العامة لـ"آيرينا" وأسبوع أبوظبي للاستدامة
أبوظبي، الإمارات العربية المتحدة - أنهى نائب الرئيس التنفيذي للمفوضية الأوروبية للصفقة الخضراء الأوروبية، معالي فرانس تيمرمانز، والمفوضة الأوروبية للطاقة، معالي كادري سيمسون، يوم الاثنين 16 يناير زيارة رسمية إلى دولة الإمارات العربية المتحدة شاركا خلالها في أعمال الدورة الـ13 للجمعية العامة للوكالة الدولية للطاقة المتجددة ”آيرينا“ في أبوظبي والافتتاح الرسمي لأسبوع أبوظبي للاستدامة.
عقد معالي تيمرمانز خلال زيارته اجتماعات رفيعة المستوى مع نظرائه في الإمارات معالي الدكتور سلطان الجابر، وزير الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة، المبعوث الخاص لتغير المناخ لدولة الإمارات والرئيس المعين لمؤتمر الأطرافCOP28 ، ومعالي الدكتورة مريم بنت محمد المهيري، وزيرة التغير المناخي والبيئة ومعالي ريم بنت ابراهيم الهاشمي، وزيرة التعاون الدولي. وركزت المناقشات على سبل زيادة التعاون في مجالات الطاقة والتنمية المستدامة، فضلاً عن فرص التعاون الثنائي بين الاتحاد الأوروبي والإمارات العربية المتحدة.
وقال نائب الرئيس التنفيذي تيمرمانز:
بصفتها رئيس الدورة المقبلة لمؤتمر المناخ، ستلعب الإمارات دورًا حاسمًا في تشكيل الاستجابة العالمية لأزمة المناخ. يكاد الوقت ينفذ لتحقيق أهداف اتفاقية باريس وفرصنا تتضاءل كل يوم. ليس لدي أدنى شك في أنه في ظل القيادة الماهرة لدولة الإمارات والدكتور سلطان الجابر كرئيس لمؤتمر COP28، يمكن للعالم أن ينجح في تحقيق المطلوب". وأضاف معالي تيمرمانز أنه: "على ثقة تامة في قدرة الدكتور سلطان الجابر على توجيه قمة المناخ هذه السنة في الاتجاه الصحيح".
وخلال أعمال الجمعية العامة، شارك نائب الرئيس التنفيذي للاتحاد الأوروبي، فرانس تيمرمانز، في جلسة حوارية مع 20 من القادة الشباب من منتدى شباب "آيرينا"، بتنظيم من مركز الشباب العربي، وشدد على أهمية أصوات الشباب في تشكيل مستقبل مستدام لكوكبنا.
وعلى هامش مشاركته في آيرينا، علق معالي تيمرمانز: "غزو روسيا لأوكرانيا دفع الاتحاد الأوروبي إلى تسريع التحول للطاقة الخضراء. لا يمكن الوصول إلى السيادة في مجال الطاقة بالاعتماد على الوقود الأحفوري. سنحصل على سيادتنا في الطاقة من خلال مصادر الطاقة المتجددة مثل طاقة الرياح والطاقة الشمسية".
في اليوم الأخير من زيارته، قام نائب الرئيس التنفيذي تيمرمانز بزيارة حديقة قرم الجبيل حيث قام بزرع شجرة قرم دعماً لخطط دولة الإمارات لزراعة 100 مليون شجرة قرم بحلول عام 2030. تلعب أشجار القرم دورًا فعالًا في إزالة الكربون ومكافحة تغير المناخ.
وإلى جانب ذلك، حضر معالي تيمرمانز حفل الافتتاح الرسمي لأسبوع أبوظبي للاستدامة وشارك في حوار مع إيثن ترينور حول "استجابة أوروبا لأزمة المناخ العالمية"، حيث قدم خطط الاتحاد الأوروبي لتسريع التحول إلى الطاقة الخضراء.
ومن جهتها، ألقت المفوضة الأوروبية للطاقة كادري سيمسون كلمة رئيسية في الحوار الوزاري حول "المواد الحرجة لانتقال الطاقة المتمحور حول الطاقة المتجددة: كيفية الاستفادة بشكل مشترك من الفرص في آيرينا" وقالت:
"التحول إلى الطاقة الخضراء أمر ضروري أكثر من أي وقت مضى. الطاقة المتجددة هي أساس أي نظام طاقة نظيفة ومستدامة، ونحن ملتزمون في الاتحاد الأوروبي بتوسيع نطاق منشآت طاقة الرياح والطاقة الشمسية. توفر أيرينا منصة ممتازة لمناقشة كيفية تعزيز الطاقة المتجددة في جميع أنحاء العالم. وكانت الجمعية العامة لهذا العام، قبل الدورة الثامنة والعشرين لمؤتمر الأطراف COP28، مهمة بشكل خاص لتقييم التقدم والتصدي للتحديات".
كما شاركت سيمسون في حدث رفيع المستوى ضمن حملة "المرأة في الدبلوماسية" بعنوان "تمكين سبل العيش والمعيشة"من تنظيم آيرينا، حيث تم طرح مبادرة لتسهيل التمويل بقيمة 1 مليار دولار أمريكي سيتم إطلاقها خلال COP28، وذلك بهدف تعزيز سلاسل القيمة في كل من قطاعي الأغذية الزراعية والصحة، مما سيؤدي إلى تحقيق منافع متساوية خاصة للنساء الأكثر تأثراً بتغير المناخ، ونقص الطاقة النظيفة، والوصول إلى الموارد والفرص.
كما حضرت المفوضة سيمسون منتدى الطاقة العالمي للمجلس الأطلسي حيث شاركت في جلسة حوارية مع السفير ريتشارد مورنينغستار، وقالت: "يمر نظام الطاقة بتحولات جذرية بسبب تحديات المناخ وسنعمل مع الحلفاء لضمان أمن الطاقة لدينا والتحول الأخضر".
كما التقى مسؤولو الاتحاد الأوروبي بممثلي مجتمع الأعمال الإماراتي والدولي لمناقشة فرص التعاون في مختلف القطاعات، بما في ذلك الطاقة المتجددة والاقتصاد الدائري.
الاتحاد الأوروبي هو أحد الشركاء التجاريين الرئيسيين لدولة الإمارات، وتهدف هذه الزيارة إلى تعزيز العلاقات الاقتصادية بين الجانبين. وتأتي الزيارة في إطار جهود الاتحاد الأوروبي المستمرة لتعزيز علاقاته مع شركائه في منطقة الخليج وتعزيز الاستقرار والازدهار في المنطقة.
ويذكر أن الاتحاد الأوروبي أعلن في مايو 2022 عن شراكة استراتيجية جديدة مع الخليج بهدف توسيع وتعميق تعاون الاتحاد الأوروبي مع دول الخليج في مختلف المجالات، بما في ذلك الطاقة وتغير المناخ.