الحملة التحسيسية "تمويل المساواة" حول الميزانية المستجيبة للنوع الاجتماعي بالمغرب تحت شعار "لنعبأ الميزانيات من أجل مجتمع أكثر مساواة"
ومن أجل بلورة الالتزامات الرامية لتعزيز احترام حقوق الإنسان والمساواة بين الجنسين التي تم التعهد بها منذ بداية العقد الأول من القرن الحادي والعشرين، انخرطت المملكة المغربية في ورش تنزيل الميزانية المستجيبة للنوع الاجتماعي. وتهدف هذه المقاربة الاستراتيجية إلى الحد من عدم المساواة بين الجنسين من خلال دمج منظور النوع الاجتماعي في عملية برمجة الميزانية.
بالتالي ، ومن خلال ضمان توزيع أكثر إنصافًا للموارد العمومية وتعزيز السياسات التي تهدف إلى الحد من اللامساواة بين الجنسين، تكرس الميزانية المستجيبة للنوع الاجتماعي المالية العمومية كأداة مثلى لتحقيق المساواة بين الجنسين.
ولقد تمت مأسسة ورش الميزانية المستجيبة للنوع الاجتماعي بموجب القانون التنظيمي رقم 130.13 لقانون المالية ، وأنيط تنسيقه بوزارة الاقتصاد والمالية من خلال مركز الامتياز الخاص بميزانية المستجيبة للنوع الاجتماعي (CE-BSG)، الذي تم إحداثه سنة 2013 على مستوى الوزارة. ويدعم المركز، باعتباره منصة للخبرة وإدارة المعرفة والتكوين، القطاعات الوزارية وجميع الفاعلين والمتدخلين في المالية العمومية لأخذ بعد النوع بالاعتبار بشكل أفضل.
ومن أجل تحسيس وإخبار المواطنات والمواطنين، وكذلك جميع الفاعلين الوطنيين حول مقاربة الميزانية المستجيبة للنوع الاجتماعي والرهان الأساسي الذي تمثله المالية العمومية لتحقيق المساواة، أطلق مركز الامتياز الخاص بميزانية المستجيبة للنوع الاجتماعي بتاريخ 14 دجنبر 2021، النسخة الثانية من الحملة الرقمية " تمويل المساواة "، في سياق اعتماد مشروع قانون المالية لسنة 2022 بالبرلمان، تحت شعار " لنعبأ الميزانيات من أجل مجتمع أكثر مساواة ". وسيتم بث هذه الحملة على الشبكات الاجتماعية في شكل مرئيات موضوعاتية ومسابقة تفاعلية من أجل دعوة مستخدمي الإنترنت للتفاعل والتعرف على الميزانية المستجيبة للنوع الاجتماعي وتعميم مراعاة بعد النوع في السياسات العمومية والميزانيات.
وتندرج هذه الحملة في إطار برنامج "تمويل المساواة: تعزيز الميزانية المستجيبة للنوع الاجتماعي بالمغرب المنجز بشراكة مع هيئة الأمم المتحدة للمرأة، و الاتحاد الأوروبي ووكالة التنمية الفرنسية. كما تندرج هذه المبادرة في أفق تعزيزالتنسيق بين مختلف الشركاء للرفع من أثر السياسات العامة لتعزيز المساواة.