سوريا: بيان الممثل الأعلى في الذكرى الحادية عشرة لنشوب الصراع
صادفتْ يومَ أمس الذكرى الحادية عشرة لبدء الصراع المأساوي والدموي في سوريا. لسوء الحظ، ما زال الصراع مستمراً إلى اليوم، والاحتياجات الإنسانية في أعلى مستوياتها بوجود 14.6 مليون سوري بحاجة إلى المساعدة داخل البلاد وخارجَها. يشكّل اللاجئون السوريون أزمة النزوح الأكبر عالمياً، ويبلغ عددُ اللاجئين المسجّلين 5.7 مليون، وعدد السوريين من مهجّري الداخل السوري 6.9 مليون.
يبقى الشعبُ السوري أولويةً بالنسبة إلى الاتحاد الأوروبي. يجب على المجتمع الدولي أن يواصلَ السّعيَ إلى حلّ سياسيّ دائم وشامل في سوريا، ويبقى الاتحادُ الأوروبي ملتزماً التزاماً كاملاً بهذا الهدف.
في اجتماعهم مع المبعوث الأممي الخاص "غير بدرسن" في مجلس الشؤون الخارجية في 24 كانون الثاني، أعاد وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي التأكيد على وحدتهم وأعادوا تأكيد موقف الاتحاد الأوروبي: لا تطبيع مع النظام السوري، ولا إعادة إعمار، ولا رفع للعقوبات إلى أن يتم التوصّل إلى حلّ سياسيّ ينسجم وقرار مجلس الأمن الدولي 2254 على نحو راسخ. و في الآن ذاته، يواصل الاتحاد الأوروبي دعمَ جهود المبعوث الأممي الخاص "بدرسن"، بما في ذلك مقاربته "خطوات مقابل خطوات"، ويبقى ملتزماً بوحدة الدولة السورية وسيادتها وسلامة أراضيها.
لا يمكن للاتحاد الأوروبي ولن يشيح بنظره عن مستقبل سوريا وشعبها و هما رهينة للصراع. لهذا السبب، سيشارك الاتحاد الأوروبي مع الأمم المتحدة بتاريخ 10 أيار في رئاسة مؤتمر بروكسل السادس لدعم مستقبل سوريا والمنطقة، بمشاركة حكوماتٍ ومنظماتٍ دولية والمجتمع المدني السوري.
على غرار السنوات السابقة، سيسمح المؤتمر للمجتمع الدولي بتجديد التزامه السّياسي تجاه الشعب السوري، وسيقدّم فرصة لتعهّداتٍ مالية جديدة، كما سيوفّر للسوريين أنفسهم منبراً ليُسمَع صوتهم.
ما زال الاتحاد الأوروبي والدول الأعضاء فيه أكبرَ مانحِ مساعداتٍ دولية و مقدّمِ مساعداتٍ إنسانية و معونات ترسيخ الاستقرار ومتطلباتِ الصمود داخل سوريا وفي البلدان المجاورة. في العام الماضي، تعهّد الاتحاد الأوروبي ككل بتقديم ما مجموعه 3.7 مليار يورو لعام 2021 وما بعده. منذ عام 2011، حشد الاتحاد الأوروبي والدول الأعضاء فيه أكثر من 25 مليار يورو من أجل الصراع في سوريا.