زيارة الممثلة الخاصة للاتحاد الأوروبي لحقوق الإنسان للبنان
في الفترة الممتدة بين 19 تشرين الثاني 2025 و21 منه، قامت الممثلة الخاصة للاتحاد الأوروبي لحقوق الإنسان كايسا أولونغرين، بزيارة رسمية إلى لبنان لتعزيز الحوار بشأن حقوق الإنسان وسيادة القانون والمساءلة. وأشادت بالتقدم المحرز مع الحكومة الحالية والالتزامات المشتركة تجاه حقوق الإنسان، بما في ذلك من خلال التعاون الوثيق مع الاتحاد الأوروبي في المحافل المتعددة الأطراف.
وشكّلت زيارتها إلى النبطية محطة رئيسية، إذ عاينت على الأرض آثار الأعمال العدائية المستمرة، بما في ذلك النزوح وتدمير البنية التحتية المدنية. وأعربت عن قلقها البالغ إزاء انتهاكات القانون الإنساني الدولي، ودعت جميع الأطراف إلى احترام وقف إطلاق النار.
إلى ذلك، التقت أولونغرين رئيس الجمهورية جوزاف عون، ورئيس مجلس النواب نبيه بري، ورئيس مجلس الوزراء نواف سلام، ووزير الخارجية والمغتربين يوسف رجّي، ووزير العدل عادل نصار، ووزيرة الشؤون الاجتماعية حنين السيّد، وقائد الجيش العماد رودولف هيكل. كما اجتمعت مع مسؤولين رسميين كبار آخرين ونواباً وممثلين عن المجتمع المدني، بما في ذلك ذوي ضحايا انفجار مرفأ بيروت وناجين منه، فضلاً عن منظمات الأمم المتحدة.
وخلال هذه الاجتماعات، تطرقت الممثلة الخاصة للاتحاد الأوروبي مع محاوريها إلى مجموعة واسعة من المسائل، بما في ذلك الفضاء المدني، وحرية التعبير، وظروف الاحتجاز، وحقوق المرأة، والمساواة بين الجنسين، والحقوق الاقتصادية والاجتماعية، والأوضاع في المخيمات الفلسطينية، ووضع النازحين، بمن فيهم اللاجئون السوريون، وحقوق العمال المهاجرين. ورحبت بالتقدم الأولي المحرز في تعزيز استقلالية القضاء، وأكّدت على أهمية الإصلاحات القضائية الشاملة بما يتماشى مع المعايير الدولية. كما أكّدت على أهمية عمليات صنع القرار الشاملة وتقديم الخدمات الفعّالة للسكان الذين عانوا من أزمات متفاقمة في السنوات الأخيرة.
وشدّدت أولونغرين على الأهمية المحورية للمساءلة، واعتبرت أنَّ تحقيق العدالة في انفجار مرفأ بيروت يبقى اختباراً حاسماً لالتزام السلطات بسيادة القانون والعدالة والمساءلة، ودعت إلى تجديد الجهود لضمان سير عمليات المساءلة دون أي تدخل. فالضحايا والناجون يستحقون معرفة الحقيقة والعدالة والإنصاف.
ويبقى الاتحاد الأوروبي شريكاً ملتزماً للبنان، وهو على أهبة الاستعداد لمواصلة دعم الإصلاحات والجهود الرامية إلى تعزيز سيادة القانون وحقوق الإنسان والمساءلة، بما في ذلك في الفترة التي تسبق الانتخابات النيابية المقبلة.