كلمة افتتاحية للرئيس أنطونيو كوستا في الاجتماع مع رئيس الجمهورية اللبنانية، جوزاف عون
يسرّني حقاً أن أكون معكم هنا في بيروت إلى جانب الرئيسة فون دير لاين، في ظل كرم ضيافة فخامة الرئيس عون.
اليوم لحظةً مهمة، إذ إنه قد مرَّ عامٌ كاملٌ على انتخاب مجلس النواب اللبناني لفخامة الرئيس عون ، منهياً بذلك أكثر من عامين من عدم الاستقرار السياسي. لقد كان انتخابه، وما تبعه من تشكيل سريع لحكومة جديدة، نقطة تحول حقيقية للبنان، ونحن نُقدّر الأهداف الطموحة التي وضعها فخامة الرئيس عون.
رغم التحديات الكثيرة، فقد تم إحراز تقدمٌ هام. لقد دأب الاتحاد الأوروبي على دعم لبنان خلال الأزمات، مُقدّماً المساعدات الإنسانية والدعم الفني، وملتزماً بالمساعدة في ضمان استقرار لبنان وازدهاره في المدى الطويل.
إنَّ استقرار لبنان ليس ضرورياً لمواطنيه فحسب بل للمنطقة بأسرها. إنَّ التعاون الإقليمي هو مفتاح السلام والأمن للجميع. نحن ملتزمون بسيادة لبنان وسلامة أراضيه. ولا مكان للميليشيات المسلحة، فهي تقوِّض أمن البلاد واستقرارها. أُرحِّب بقيادة فخامة الرئيس عون في العمل على إرساء حصرية السلاح بيد الدولة. فهذه خطوة حاسمة نحو ضمان سيطرة لبنان الكاملة على أراضيه. في هذا السياق، أُشيد بالإعلان عن إتمام لبنان المرحلة الأولى من نزع سلاح حزب الله.
كما أُرحب بمشاركة ممثلين مدنيين من لبنان وإسرائيل في لجنة مراقبة وقف إطلاق النار، فهذه خطوة هامة إلى الأمام. لا يمكن تحقيق استقرار دائم في المنطقة بالوسائل العسكرية وحدها.
لقد عدنا للتو من دمشق، حيث كنا هذا الصباح. واسمحوا لي أن أشيد بالعلاقات البنّاءة التي تبنونها مع الرئيس الشرع والقيادة السورية الجديدة.
إنَّ الاتحاد الأوروبي على أتم الاستعداد لدعم لبنان في ظل هذه الظروف المتغيّرة بسرعة. يمكن للبنان أن يعتمد على الاتحاد الأوروبي. يشكّل تقاربنا الجغرافي والتاريخي والثقافي رابطاً قوياً بين شعوبنا ويوجّه شراكتنا.
شكراً .