اتّصل بالرّقم 1415: خطّ مخصص لخدمة المواطنين الليبيين

03.02.2021

قد تتلقّى منظّمة 1415 – وهي منظّمة مجتمع مدني مقرّها طرابلس - ما يصل إلى 1000 مكالمة هاتفيّة من المواطنين المحليّين. يواجه اللّيبيون مشاكل تتعلّق بالسّلامة العامّة تتجاوز الجرائم أوالإصابات العرضيّة أوالحوادث المرورية. انّ مخلفات الحرب المتفجّرة منتشرة في بعض الأحياء السّكنية وهناك افتقار للخدمات الطبية الأساسية ، كما أن انقطاع الكهرباء وشبكات الانترنت لفترات طويلة صار أمرا شائعا. 1415 هو رقم مركزيّ مجّاني يمكن للسكّان المحليّين من الاتّصال لطلب أيّ استفسار تقريبا، ويضمن فريق محمد تحويل الطّلبات إلى مزوّد الخدمة المناسب.
يدعم الاتحاد الاوروبي منظمة 1415 و يساعدها على التوسّع لتغطية مدن أخرى في ليبيا.

 

قد تتلقّى منظّمة 1415 – وهي منظّمة مجتمع مدني مقرّها طرابلس - ما يصل إلى 1000 مكالمة هاتفيّة من المواطنين المحليّين. ويتّصل المواطنون لطلب خدمات الإسعاف عند وقوع حادث مرور أوللإبلاغ عن حريق ، ولكن أيضا لطب المساعدة فيما يتعلّق بالذّخائرغير المنفجرة ، وأضرارالبنية التحتيّة، وللاستفسار حول أعراض كوفيد-19 والتّدابيرالاحترازيّة التي يجب اتّخاذها، أو حتّى معلومات أخرى حول كفية الاتصال بالجهات الإداريّة أو الخدميّة. نظرًا لأنّ ليبيا تفتقر إلى خدمات لتقديم المعلومات في حالات الطوارئ ، يتعيّن على محمد أبو الحلقة ، الذي يقود فريقًا متكوّنًا من 16 متطوّعًا وموظّفًا بدوام جزئيّ في مركز الاتّصال  الخاصّ بمنظّمة 1415 الذي مقرّه طرابلس، التأكد من توفّر شخص ما للردّ على كل واحدة من هذه المكالمات، على مدار 24 ساعة في اليوم على امتداد سبعة أيّام في الأسبوع. يدعم الاتّحاد الأوروبي منظّمة 1415 لتمكينها من القيام بهذا العمل.

يعتبر المواطنون اللّيبيّون أنّ منظّمة 1415 تسدّ فجوة كبيرة في الحاجة الى الدّعم اثناء حالات الطوارئ. منذ اندلاع أعمال العنف سنة 2014، وتجدّد الصراع في طرابلس وأنحائها في أفريل سنة 2019 ، يواجه المواطن اللّيبي العادي مشاكل تتعلّق بالسّلامة العامّة تتجاوز الجرائم أوالإصابات العرضيّة أوالحوادث المرورية. انّ مخلفات الحرب المتفجّرة منتشرة في بعض الأحياء السّكنية وهناك افتقار للخدمات الطبية الأساسية ، كما أن انقطاع الكهرباء وشبكات الانترنت لفترات طويلة صار أمرا شائعا. وقبل إطلاق الخطّ 1415، لم يكن هناك خطّ مركزي مباشر يتّصل به الليبيّون للإبلاغ عن هذه المشاكل.

 منذ إطلاقه سنة 2014 ، أصبح 1415 الخطّ المباشر المفضّل للمواطنين المحليّين في طرابلس. وعلى عكس خدمات الطوارئ التقليديّة، فإن 1415 هو رقم مركزيّ مجّاني يمكن السكّان المحليّين منا الاتّصال لطلب الاستفسار حول اي موضوع تقريبا. يتلقى فريق محمد المكالمات ويضمن تحويل الطّلبات إلى مزوّد الخدمة المناسب. وفي بعض الحالات خاصة ، تمكنت منظمة 1415 أيضًا من تيسير سبل الحصول على الدعم المالي  للمواطنين المحتاجين عند عجزهم عن تحمل تكلفة خدمة الطوارئ. على سبيل المثال ، في صفحة منظمة 1415 على الفيسبوك ، تمّ نشر قصة امرأة كانت في حاجة إلى سيارة إسعاف في حين انها لم تكن قادرة على تحمل تكلفة 3500 دينار. لذا ، تواصلت منظّمة 1415 مع جهة خيريّة ضمن شبكتها وفي غضون "دقائق" تمكنت من إيصال سيارة إسعاف إلى باب منزلها.

  البدايات الصغيرة

 بدأت المنظّمة كفريق صغير عندما كان محمّد يعمل كمدير تنفيذي للجنة الأزمات في مجلس النّواب بطرابلس. اتّجه اهتمام محمّد ، الذي كان في السابق مهندس بترول ، إلى مساعدة الليبيين المحليين عندما أدرك أنّ العديد من المدنيّين يتعرّضون بشكل دائم الى المواقف الخطرة وحالات الطّوارئ  بسبب الصّراع القائم دون معرفة المكان الذي يتعيّن التوجّه اليه للحصول على الدّعم. لذلك ، قام بانشاء مكتب اتصالات صغير مع ثلّة من أصدقائه حيث يمكنهم إجراء المكالمات ونقل الطلبات عن طريق جهاز الاتّصال اللاّسلكي إلى خدمة الطوارئ المعنيّة. اليوم ، تعمل منظّمة 1415 بمجموعة تتكوّن من 16 متطوعًا ، وتستعمل تطبيقا عبر الإنترنت يمكّن الاشخاص من تقديم التقارير ، ولها شبكة قوية في 13 بلدية داخل طرابلس وانحائها.  تلقّت منظمة 1415 على مدار السنوات الثلاث الأولى – وذلك حتّى في غياب أي تسويق لمنظّمتهم - 10،000  تقريرا  كل شهر. يعتزّ محمد بفريقه ويوفر التدريب للمتطوعين والموظفين الجدد فيما يتعلّق بالإجراءات وإعداد التقارير نظرًا لحساسيّة عملهم.

فيروس كوفيد-19 و تدخل منظمة 1415

 قام فريق محمد ببناء شبكة مهمة للاتصال والتعاون مع البلديات المحلية ومقدمي الخدمات في جميع أنحاء طرابلس ، وكذلك  فيما بين المجتمع المحلي. لذلك عندما ضرب جائحة  كوفيد-19 ليبيا في مارس 2020 ، صار الخطّ 1415 المزود المركزي للاتصالات في حالات الطوارئ حتى احداث خطّ مباشر خاصّ بالسّلطات الصحية الرسمية. وسمح تواصلهم المنتظم بمقدمي خدمات الصحة العامة والبلديات لمنظّمة 1415  بنقل  المعلومات مباشرة  من المركز الوطني لمكافحة الأمراض مباشرة إلى السكان المحليين.

وفي ربيع 2020 ، حالت كلّ من عمليّة الإغلاق وحظر التجوّل دون نفاذ العديد من اللّيبيين إلى الخدمات الطبيّة. تم إغلاق معظم العيادات والمراكز الطبية ، وظلّ المواطنون خائفين وحائرين حول أيّ جهة يجب عليهم التّواصل معها  للحصول على الدعم. استجاب فريق محمد بسرعة من خلال جمع قائمة بالأطباء المحليين والمتخصّصين ومقدمّي الرّعاية ، وأطلق خدمة "الطبيب في المنزل" بهدف تسهيل التشخيص عن بُعد وزيارة الطبيب للمريض في المنزل ، سواء بسبب أعراض كوفيد-19 أو المشاكل الطبية الأخرى.

 الخطوات التّالية من أجل ليبيا أكثر أمناً

 الآن بما أنّ الحكومة تقود عملية الاستجابة  لحالات كوفيد-19 ، يركز محمد وفريقه على التحدي التالي – وهو أن يصبحو جهة لتقديم الخدمات في جميع أنحاء ليبيا. بتمويل من الاتحاد الأوروبي ، قامت منظمة  1415 بتجربة توسيع خدمتها مبدئيّا في سبها في جنوب ليبيا. سمح دعم الاتحاد الأوروبي لـمنظّمة 1415 بالشّروع في إنشاء مركز لتلقّي اتصلات سكان سبها ، وهي منطقة تعاني بشكل خاص من التّهميش ونقص الخدمات. تأمل المنظّمة فتح مكتب تمثيلي صغير في سبها لتوسيع شبكتها والمشاركة في العمل بشكل وثيق مع أصحاب المصلحة المحليين.

سمح التمويل الذي قدّمه الاتحاد الأوروبي ، بالاضافة الى الشبكة القويّة لمحمد وفريق منظمة 1415 داخل البلد وتنسيقهم مع البلديات المحلية للمنظمة بالتوسع بشكل سريع . ويأمل الفريق في التوسع في شرق البلاد في السنوات القادمة ، وبالتالي توفير تغطية على المستوى الوطني.