إطلاق إطار مفاهيم السكان والصحة الإنجابية بدعم من الاتحاد الأوروبي.

صباح الخير جميعاً،

 

أصحاب المعالي، السيدات و السادة، الضيوف الأعزاء، أشكركم على مشاركتكم في هذا الحفل كما أشكركم على تعاونكم مع الاتحاد الأوروبي في معالجة هذا الموضوع المهم المتعلق بالتعليم و النمو السُكاني.

 

 

و كما سمعنا من المتحدثين السابقين، فإن النمو السُكاني شاغلٌ رئيسيٌ هنا في مصر. و كلنا على علم بالإحصائيات المبهرة. فوجود هذا الشعب الفَتِيِّ يمكن أن يكون ميزة قد يحسد البعض "أم الدنيا" عليها لتميزها بصغر متوسط عمر شعبها. و مع ذلك، فمن الواضح أن معدل النمو السُكاني السنوي الحالي يمثل عدة تحديات أيضا. حيث أصبح حلم الرفاهة، و فرص التوظيف و التعليم و التنمية المستدامة للجميع في خطر. و الحكومة المصرية تعي ذلك تماماً. و بذلك يصبح احتواء النمو السُكاني أمراً حيوياً لتتحول رؤية مصر 2030 إلى حقيقة و لتصبح مصر  دولة ذات دخل متوسط مرتفع.

 

و يقدم الاتحاد الأوروبي دعماً مالياً للمساهمة في تنفيذ استراتيجية مصر الوطنية السكانية.

و لقد بدأ برنامجنا المشترك في عام 2018 و من المقرر أن يستمر العمل فيه حتى نهاية العام القادم.

و تهدف المنحة الأوروبية التي تقدر بمبلغ 27 مليون يورو، و هو ما يعادل أكثر من نصف مليار جنيه، إلى:

 

  1. تحسين فرص إمداد خدمات و مستلزمات تنظيم الأسرة؛
  2. تشجيع الإقبال على تنظيم الأسرة؛ و،
  3. دعم حوكمة الاستراتيجية الوطنية للسكان.

نحن ممتنون لشراكتنا القوية مع صندوق الأمم المتحدة للسُكان، و وزارة التعليم و التعليم الفني، و مؤسسة جذور، حيث ننفذ هذا البرنامج الحيوي معاً، ويمثل التعليم فيه ركيزة التنمية البشرية. و بالحديث عن فئة المراهقين، فهم يستحقون منا عناية خاصة، حيث يحتاج الشباب للمعرفة الضرورية من أجل اتخاذ قرارات صائبة بشأن تنظيم الأسرة. لذلك، يهدف هذا البرنامج إلى إضافة موضوعات الصحة الإنجابية و النمو السُكاني ضمن المناهج المدرسية.  

 

و أعتقد أيضا أننا نتفق جميعاً على أن النمو السُكاني المستدام يلعب دورا محورياً في موازنة أعداد السُكان مع الموارد الطبيعية المتاحة. و بالتالي تحقيق آمال المواطنين في مستقبل أفضل. و اسمحوا لي أيضا أن أضيف أنه بما أن مصر استضافت المؤتمر السابع والعشرين للأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ (COP27) في شرم الشيخ، فإن احتواء النمو السُكاني أيضا يمكن أن يحد من تغير المناخ و التدهور البيئي.

 

لذا، فإن اتخاذ السياسات السُكانية الصحيحة يمكن أن تُنْبِيءَ عن مستقبل مجتمعاتنا فيما يخص فرص التوظيف، و الصحة، و البيئة. كما أن توعية الأطفال بهذه الروابط، على مدار مراحل تعليمهم، هو مفتاح الوصول لنمو سُكاني مستدام. و يسعد وفد الاتحاد الأوروبي أن يكون جزءً من هذه الجهود.

 

شكراً لكم.