الممثلة الخاصة للاتحاد الأوروبي لحقوق الإنسان تزور مصر

اختتمت الممثلة الخاصة للاتحاد الأوروبي لحقوق الإنسان، كايسا أولونجرين، زيارة رفيعة المستوى إلى مصر، مؤكدةً على تعميق الشراكة بين الاتحاد الأوروبي ومصر واستمرار الحوار حول أولويات حقوق الإنسان الأساسية.

زارت الممثلة الخاصة للاتحاد الأوروبي لحقوق الإنسان، كايسا أولونجرين، مصر في الفترة من 25 إلى 27 نوفمبر 2025. وتعكس هذه الزيارة الحوار المنتظم بين الاتحاد الأوروبي ومصر حول قضايا حقوق الإنسان، وتشير إلى تعميق العلاقة بين الشريكين، بما في ذلك في إطار الشراكة الاستراتيجية والشاملة.

وخلال الزيارة، التقت الممثلة الخاصة بعدد من الوزراء وأعضاء البرلمان والنائب العام وفضيلة الإمام الأكبر شيخ الأزهر والمجلس القومي لحقوق الإنسان ومنظمات الأمم المتحدة والمجتمع المدني ووسائل الإعلام المستقلة.

وأشادت الممثلة الخاصة خلال اجتماعاتها بالالتزامات الأساسية التي اتخذتها مصر في مجال حقوق الإنسان، بما في ذلك في سياق انتخابها الأخير لعضوية مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، وآلية الاستعراض الدوري الشامل، والاستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان، والتشريعات الوطنية والاتفاقيات الدولية. كما أكد الاتحاد الأوروبي استعداده لدعم مصر في التزاماتها الهادفة لتعزيز حريات التعبير وتكوين الجمعيات والتجمع السلمي وغيرها.

وتابعت الممثلة الخاصة المناقشات السابقة بشأن التزامات مصر الوطنية، بما في ذلك تقليل عدد الجرائم المعاقب عليها بالإعدام وإنشاء لجنة لمكافحة التمييز. وشددت على أنه "على الرغم من صدور العديد من التشريعات الرئيسية، بما في ذلك قانون الإجراءات الجنائية وقانون اللجوء، فإن التنفيذ المتوافق مع المعايير والنُظم الدولية سيكون عاملاً حاسمًا".

وبما أن الزيارة تزامنت مع اليوم الدولي للقضاء على العنف ضد المرأة، أكدت الممثلة الخاصة أهمية المضي قدماً في تشريع شامل يعالج جميع أشكال العنف ضد المرأة، وكذلك قانون الأحوال الشخصية الذي يمهّد الطريق نحو تحقيق المساواة. كما أكدت أن جميع العمليات التشريعية والسياسات ستستفيد من مشاورات مع مجتمع مدني متنوع وخبراء في مجال حقوق الإنسان. وأعربت كذلك عن ترحيبها بالمبادرات الهادفة لتعزيز استقلالية وفعالية المجلس القومي لحقوق الإنسان.

وجددت الممثلة الخاصة دعوتها للإفراج عن المحتجزين بسبب ممارستهم لحقوقهم المشروعة، وكذلك أولئك المحتجزين لفترات تتجاوز الحدود القصوى للحبس الاحتياطي. وشددت على ضرورة تمتع جميع المحتجزين بمحاكمة عادلة وألا يتم تدويرهم في قضايا جديدة بالتهم نفسها. كما أثارت مخاوف بشأن استمرار قرارات تجميد الأصول وحظر السفر المفروضة على المدافعين عن حقوق الإنسان.

وفي ظل السياق الإقليمي الصعب، أبرزت الممثلة الخاصة الدور المهم الذي تضطلع به مصر في التعامل مع المآسي في غزة والسودان وغيرها، ورحبت بالمناقشات المتعلقة بتعميق التعاون في المحافل متعددة الأطراف، بروح الشراكة الاستراتيجية والشاملة بين مصر والاتحاد الأوروبي.