بيان صحفي مشترك صادر عن بعثة الاتحاد الأوروبي لدى جمهورية مصر العربية وسفارة أوكرانيا في مصر بمناسبة مرور أربع سنوات على الحرب الروسية الشاملة ضد أوكرانيا
القاهرة – 24 فبراير
في الرابع والعشرين من فبراير، نُحيي مرور أربع سنوات على بدء العدوان الروسي الشامل ضد أوكرانيا حيث تضم بعثة الاتحاد الأوروبي لدى مصر وسفارة أوكرانيا في مصر صوتيهما للتأكيد على أن حرب العدوان على أوكرانيا يجب أن تنتهي.
تُدرَك هذه الحرب بدرجات متفاوتة من الإلحاح حول العالم، إلا أن تداعياتها عالمية وتمتد آثارها إلى ما هو أبعد من أوروبا، بما في ذلك مصر، في وقت تتسبب فيه العديد من النزاعات والأزمات في أضرار ومعاناة عميقة.
فإلى جانب المعاناة الإنسانية، تسببت الحرب في اضطراب إمدادات الغذاء والطاقة وأدت إلى ارتفاع معدلات التضخم عالميًا. وقد جاءت في وقت كان فيه العالم لا يزال يعاني من هشاشة الأوضاع عقب جائحة كوفيد-19. ولا تزال تداعياتها ملموسة في مصر حتى اليوم.
كما عمّقت الحرب الانقسامات بين الدول وأضعفت الثقة في المؤسسات والأعراف الدولية، وحوّلت الاهتمام والموارد بعيدًا عن جهود عالمية ضرورية وعاجلة، مثل التعاون في مجالات تغير المناخ، والربط والتكامل، والازدهار.
وكلما انتهت هذه الحرب في وقت أقرب بتحقيق سلام دائم، أمكن إعادة توجيه الاهتمام والموارد العالمية نحو تلك الأولويات الملحة.
تعمل أوكرانيا والاتحاد الأوروبي بنشاط ضمن تحالف دولي واسع، بالتعاون مع شركاء حول العالم، من أجل الدفع نحو تحقيق سلام عادل ودائم يستند إلى الأمن والقانون الدولي.
وفي هذا السياق، لعبت مصر دورًا محوريًا. إذ تواصل مصر الدفاع عن السلام والاستقرار في الشرق الأوسط وخارجه. ونحن نعوّل على دعم مصر المستمر للتوصل إلى سلام عادل ودائم، في أوكرانيا أيضًا.
وقالت سفيرة الاتحاد الأوروبي لدى مصر، سعادة السفيرة أنجلينا آيخهورست:
«إن المبادئ المنصوص عليها في ميثاق الأمم المتحدة — وهي السيادة، وسلامة الأراضي، والتسوية السلمية للنزاعات — التزامات عالمية وليست مفاهيم غربية أو أوروبية. هذه المبادئ تتعرض لضغوط في أوكرانيا وفي أماكن أخرى، واحترامها ضروري لأمننا جميعًا حول العالم. ونشكر مصر على تمسكها الدائم بهذه المبادئ وعملها من أجل إحلال السلام والاستقرار في منطقتنا وخارجها».
وقال سفير أوكرانيا لدى مصر، سعادة السفير ميكولا ناهورني:
«إن كيفية انتهاء هذه الحرب ستؤثر في مستقبل مكانة مبادئ الأمم المتحدة، التي تتعرض بالفعل لاختبارات قاسية في أماكن أخرى. فإذا تمت مكافأة العدوان أو تطبيعه، فإن سيادة الدول وسلامة أراضيها قد تصبحان موضع تفاوض، مما سيؤدي إلى مزيد من إضعاف الاستقرار الدولي. وإذا سُمح لروسيا بتغيير الحدود بالقوة، فقد يُغري ذلك أطرافًا أخرى بمحاولة فعل الشيء نفسه»۔