الاتحاد الأوروبي يحتفل باليوم الأوروبي للغات في جامعة السوربون أبوظبي

بالتعاون مع السفارات والمؤسسات الثقافية الأوروبية

 

احتفلت بعثة الاتحاد الأوروبي لدى دولة الإمارات العربية المتحدة، بالتعاون مع جامعة السوربون أبوظبي والسفارات والمؤسسات الثقافية الأوروبية، باليوم الأوروبي للغات، في فعالية جمعت الطلاب والمعلمين والدبلوماسيين وأفراد المجتمع للتعرّف على التنوع اللغوي والثقافي الغني في أوروبا.

وسلّطت الفعالية الضوء على أهمية تعلّم اللغات باعتبارها وسيلة للتقريب بين الناس، وفهم الثقافات المختلفة، وخلق فرص في مجالات التعليم والمسارات المهنية والتعاون الدولي.

وشارك في الاحتفال ممثلون ومجتمعات لغوية من مختلف أنحاء أوروبا، حيث تم عرض لغات وثقافات من النمسا وبلغاريا وقبرص والتشيك وإستونيا وفرنسا وألمانيا واليونان وأيرلندا وإيطاليا ولاتفيا وليتوانيا ولوكسمبورغ ومالطا وهولندا وبولندا والبرتغال ورومانيا وإسبانيا وأوكرانيا.

وفي كلمتها الافتتاحية، أكدت سعادة لوسي بيرجر، سفيرة الاتحاد الأوروبي لدى دولة الإمارات العربية المتحدة، على الدور الذي تؤديه اللغات في التقريب بين الناس وبناء جسور التواصل بين المجتمعات.

 اللغات أكثر من مجرد كلمات. فهي وسيلة لفهم الناس والثقافات وطرق التفكير المختلفة، وتساعدنا على التواصل واكتشاف وجهات نظر جديدة وبناء جسور بين المجتمعات. ويضم الاتحاد الأوروبي 24 لغة رسمية، إلى جانب العديد من اللغات الإقليمية ولغات الأقليات. ويشكّل هذا التنوع جزءاً من العناصر التي تجعل أوروبا متميزة وفريدة. وهنا في دولة الإمارات، نرى كل يوم كيف تسهم اللغات في التقريب بين الناس.

من جانبها، أكدت أكدت البروفيسورة ناتالي مارسيال-براز، مديرة جامعة السوربون أبوظبي، في كلمتها الافتتاحية:

بصفتها "جسراً بين الحضارات"، تجمع جامعة السوربون أبوظبي مجتمعاً يضم 90 جنسية، مع حضور قوي من مختلف أنحاء أوروبا. وفي إطار هذا التبادل الحيوي للثقافات ووجهات النظر، تعمّق اللغات فهمنا لبعضنا البعض، وتمكّننا من تبادل المعرفة والخبرات التي تسهم في تقدم المجتمعات. ويعكس الاحتفال باليوم الأوروبي للغات إيماننا بأن التعليم يجب أن يجمع بين الطموح الفكري والانفتاح على الآخر، بما يمكّن جيلاً من تجاوز الحدود، والتعاون عبر الثقافات، والمساهمة في بناء مستقبل مشترك.

وتضمّن البرنامج قرية أوروبية أتاحت للزوار فرصة التعرّف على مختلف اللغات والثقافات الأوروبية من خلال أنشطة تفاعلية. كما أُتيح للزوار المشاركة في جلسات للتبادل اللغوي، أتاحت لهم ممارسة لغات مختلفة من خلال محادثات قصيرة مع متحدثين أصليين للغات ومهتمين بتعلمها.

وشهدت الفعالية جلسة نقاشية حول المسارات المهنية في المجال الدبلوماسي وأهمية المهارات اللغوية، جمعت طلاب الجامعة مع سعادة لوسي بيرجر، سفيرة الاتحاد الأوروبي لدى دولة الإمارات؛ وسعادة ريك فان دروغنبروك، سفير بلجيكا لدى دولة الإمارات؛ وسعادة ماريا بيلوفاس، سفيرة إستونيا لدى دولة الإمارات؛ وسعادة فيرغال ميثن، سفير أيرلندا لدى دولة الإمارات. وناقش المشاركون أهمية إتقان اللغات في المسارات المهنية الدبلوماسية وفي تعزيز التعاون الدولي.

كما تضمن البرنامج جلسة حول برنامج إيراسموس+، سلطت الضوء على الفرص المتاحة للطلاب والشباب للدراسة والتدريب واكتساب الخبرات الدولية في أوروبا.

وأضفت الموسيقى والرقص والعروض الفنية أجواءً نابضة بالحياة على التنوع اللغوي والثقافي في أوروبا طوال الأمسية. اذ استمتع الجمهور بالموسيقى الأيرلندية التقليدية، وعرض إيطالي متنقل بعنوان "الجدة الإماراتية"، وعرض إستوني تضمن العزف على آلة كانيل، وهي آلة وترية تقليدية في إستونيا، إلى جانب عروض للغناء والرقص الأوكراني التقليدي.

واختُتمت الأمسية بفعالية كاريوكي متعددة اللغات، جمعت المشاركين من خلال الموسيقى واحتفت بتنوع اللغات في أجواء حيوية.

تم إطلاق اليوم الأوروبي للغات بمبادرة من مجلس أوروبا عام 2001، ويُحتفل به سنوياً في 26 سبتمبر. ويهدف هذا اليوم إلى تشجيع تعلّم اللغات وتعزيز التعددية اللغوية والتنوع اللغوي في أوروبا وخارجها.

ويعكس الاحتفال باليوم الأوروبي للغات في أبوظبي تعاون الاتحاد الأوروبي الأوسع مع دولة الإمارات في مجالات التعليم والشباب والثقافة والتبادل بين الشعوب، والقيم المشتركة التي يوليها الجانبان للانفتاح والتنوع والحوار.