سوريا: بيان صادر عن الممثلة العليا باسم الاتحاد الأوروبي بشأن الجلسة الافتتاحية لمجلس الشعب
تمثل الجلسة الافتتاحية لمجلس الشعب في سوريا خطوةً إضافية مرحبًا بها في مسار الانتقال السياسي في البلاد.
ومن المتوقع أن يضطلع مجلس الشعب بدور محوري في الاستجابة للتطلعات المشروعة لجميع مكونات المجتمع السوري.
وفي إطار عملية انتقال سياسي يقودها ويملكها السوريون، وضمن نطاق ولايته، تتمثل إحدى مهامه الرئيسية في اعتماد دستور جديد والإسهام في إجراء إصلاحات جوهرية لمستقبل سوريا.
وسيعتمد نجاح عملية الانتقال السياسي، من بين أمور أخرى، على قدرة المجلس على تمهيد الطريق نحو نظام سياسي شامل يقوم على سيادة القانون والتعددية السياسية والانتخابات الشفافة، بما يضمن مشاركة جميع السوريين دون أي تمييز لأي سبب كان، ويصون حقوقهم الإنسانية وحرياتهم الأساسية.
وسيكون اعتماد التدابير اللازمة لبناء مؤسسات عامة فاعلة وتمثيلية، وتعزيز المساءلة والعدالة الانتقالية، عنصرًا أساسيًا لتحقيق المصالحة الوطنية وترسيخ الاستقرار على المدى الطويل.
ويظل الاتحاد الأوروبي ملتزمًا التزامًا كاملًا بدعم انتقال سياسي سلمي ومستقر وشامل في سوريا، وكذلك بدعم تعافي البلاد وإعادة إعمارها، إلى جانب تقديم المساعدات الإنسانية لتوفير الخدمات الأساسية للمحتاجين.
ويقف الاتحاد الأوروبي ودوله الأعضاء على أهبة الاستعداد للتعاون مع مجلس الشعب وأعضائه، سواء لدعم بناء القدرات وتعزيز الحوكمة الرشيدة أو للعمل المشترك من أجل تحقيق الأهداف المشتركة، بما في ذلك ضمان احترام القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة. كما نؤكد مجددًا التزامنا بتعميق الشراكة بين الاتحاد الأوروبي وسوريا بما يخدم مصالح الشعب السوري، والمضي قدمًا نحو إمكانية إبرام اتفاقية شراكة مستقبلية، فضلًا عن إعادة إدماج سوريا بشكل كامل في الفضاء الأوروبي-المتوسطي وفي شبكات التجارة والربط العالمية.