مقتطفات من مداخلة الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي نائب رئيس المفوضية الأوروبية كايا كالاس أمام البرلمان الأوروبي حول التصعيد في الشرق الأوسط
وسّع الحوثيون الآن نطاق سيطرتهم على امتداد الساحل اليمني البالغ الأهمية، مما قد يفضي إلى خنق مضيق حيوي آخر هو باب المندب، وسيفضي إلى تداعيات وخيمة على الاقتصاد العالمي.
إن ما نشهده الآن في اليمن، وفي أماكن أخرى مثل إيران والضفة الغربية، ليس سوى جزء من دائرة عدم الاستقرار التي تعاني منها المنطقة منذ أمد بعيد.
إن هجمات الحوثيين في البحر الأحمر على اليمن والمملكة العربية السعودية، فضلاً عن تهديداتهم غير المشروعة لحرية الملاحة، تمثل تطورا كان متوقعا.
ولذلك حافظ الاتحاد الأوروبي على توجيه رسائل ثابتة إلى أطراف النزاع، داعياً إلى: ضبط النفس وحماية المدنيين والبنية التحتية المدنية ووقف الهجمات الإيرانية العشوائية وتقديم الدعم الكامل لدول المنطقة المتضررة من هذه الهجمات واحترام القانون الدولي، بما في ذلك حرية الملاحة في مضيقي هرمز وباب المندب.
كما يعمل الاتحاد الأوروبي، بالتعاون مع الشركاء الدوليين، على التخفيف من آثار تلك التطورات، إذ تواصل عمليتنا البحرية التابعة للاتحاد الأوروبي "أسبيديس" مرافقة السفن في البحر الأحمر، كما سنعزز التنسيق مع التحالف البحري متعدد الجنسيات الذي أطلقته المملكة العربية السعودية مؤخرا...
لكن علينا أن نبذل المزيد، وتحديدا لدعم الحكومة اليمنية ومكافحة التهريب.
وفي منطقة تهيمن فيها الحرب والنزاعات على كل مناحي الحياة - سواء في اليمن أو إيران أو الضفة الغربية - فإن فرصتنا الوحيدة لكسر دائرة العنف تكمن في مضاعفة دعمنا لسيادة القانون، ومواصلة السعي للاستفادة من كل فرصة دبلوماسية متاحة، والدفاع عن الديمقراطية.
إن موقفنا متجذر في القانون الدولي وحقوق الإنسان والحاجة الملحّة إلى السلام.
وفيما يتعلق بما يحدث في البحر الأحمر ومضيق هرمز، لدينا عملية «أسبيديس»، وأدعو أيضاً الدول الأعضاء إلى توفير المزيد من السفن، لأننا الآن نرى أن باب المندب مغلق. تقوم عملية «أسبيديس»، التي زرتها شخصياً، فعليا بمرافقة السفن أثناء خروجها. لكننا بحاجة إلى مزيد من السفن كي نمتلك المصداقية اللازمة. هذا أيضاً ما قاله بعض المتحدثين هنا.
نعمل على تعزيز علاقاتنا مع دول الخليج. ولدينا قمة مجلس التعاون الخليجي المقبلة. لكن إن أردنا أن نكون أيضاً شريكا أمنيا موثوقا في المنطقة، فعلينا فعليا تعزيز عمليتينا القائمتين: "أسبيديس" و "أتالانتا"، اللتان تعملان أيضاً على مكافحة القرصنة هناك.