ندوة بين الاتحاد الأوروبي والكويت لمستقبل طاقة أكثر استدامة
بمناسبة احتفال الاتحاد الأوروبي والكويت هذا العام بالذكرى الأربعين لإقامة العلاقات الدبلوماسية بينهما، نظمت بعثة الاتحاد الأوروبي في الكويت ندوة رفيعة المستوى، سلطت الضوء على دور الخبراء من دول الاتحاد الأوروبي في تطوير قطاع الطاقة الكويتي. وتناولت الندوة، والتي عُقدت في مقر إقامة سفيرة الاتحاد الأوروبي، سبل تعزيز التعاون بين الاتحاد الأوروبي والكويت في هذا القطاع الحيوي. وشارك في الندوة متحدثون أوروبيون إلى جانب متحدثين من وزارة الكهرباء والماء والطاقة المتجددة، ومعهد الكويت للأبحاث العلمية، ومؤسسة الكويت للتقدم العلمي، ومؤسسة البترول الكويتية. وركزت الندوة على التحولات الهيكلية في قطاع الطاقة الكويتي، في ظل سعي الدولة لتحقيق رؤيتها الطموحة "رؤية الكويت 2035" والتزامها بتحقيق الحياد الكربوني بحلول عام 2060. وشمل الحضور دبلوماسيين، ومسؤولين تنفيذيين في قطاع الطاقة من القطاعين العام والخاص، بالإضافة إلى خبراء فنيين.
لقد أكدت سفيرة الاتحاد الأوروبي لدى الكويت، آن كويستينن، في كلمتها الافتتاحية، أن "الخبراء الأوروبيين عملوا جنباً إلى جنب مع نظرائهم الكويتيين لعقود، في مختلف قطاعات عمليات النفط والغاز، ومشاريع الطاقة المتجددة، والاستشارات الهندسية، وهيئات توحيد المقاييس الفنية، والأدوار الاستشارية في مجال السياسات". وأضافت" أن هذه الندوة تبني على نجاح منتدى التحول الأخضر بين الاتحاد الأوروبي والكويت، الذي عُقد في الكويت في فبراير الماضي برعاية معالي وزير الكهرباء والماء والطاقة المتجددة، الدكتور صبيح المخيزيم، والذي جمع كبار المسؤولين الحكوميين، والمؤسسات البحثية، والقطاع الخاص، لتعزيز التعاون في مجالات الطاقة النظيفة، ومواجهة تغير المناخ، وتنمية المهارات". واختتمت كلمتها قائلة: "نتطلع إلى بدء المفاوضات بشأن اتفاقية الشراكة الاستراتيجية بين الاتحاد الأوروبي والكويت قريباً حيث ستوفر هذه الاتفاقية إطارًا رسميًا ومؤسسيًا لتعاوننا القائم، مع تركيز قوي على قطاع الطاقة".
وذكرت المهندسة دينا النقيب، مدير تفعيل البحوث والتكنولوجيا في مؤسسة الكويت للتقدم العلمي والتي أدارت المناقشات:
"نجحت هذه الندوة في الجمع بين قادة بارزين في قطاع الطاقة من أوروبا والكويت لتسليط الضوء على المساهمات القيّمة لخبراء الاتحاد الأوروبي في قطاع الطاقة الكويتي، واستكشاف فرص تعزيز التعاون لدعم التحول في مجال الطاقة بالكويت. لقد أكد المشاركون على أهمية التميز العملياتي، وجاهزية البنية التحتية، وتفعيل التكنولوجيا، والأطر التنظيمية والاستثمارية، وبناء القدرات، ونقل المعرفة المؤسسي، بالإضافة إلى تعزيز الشراكات بين الحكومة والصناعة والمؤسسات البحثية والجهات الدبلوماسية. وأكدت الندوة على التزام الاتحاد الأوروبي والكويت المشترك ببناء نظام طاقة أكثر تنوعًا واستدامةً وجاهزيةً للمستقبل من خلال الابتكار وتبادل الخبرات والتعاون الاستراتيجي طويل الأجل."
ويكتسب توقيت هذه الندوة أهمية خاصة نظرًا للتحول السريع في مجال الطاقة الذي يشهده الاتحاد الأوروبي، حيث أشار المتحدثون في الندوة إلى أن الاتحاد الأوروبي قد تمكن من إعادة هيكلة نظام الطاقة لديه بشكل جذري خلال العقد الماضي، محققاً إنجازاً تاريخياً تمثل في أن تصبح الطاقة المتجددة مصدر أكبر للكهرباء مقارنة بالوقود الأحفوري في جميع أنحاء دول الاتحاد الأوروبي. إن هذه التجربة العملية والواقعية في توسيع نطاق أنظمة الطاقة النظيفة يمكن تطبيقها بشكل مباشر على طموحات الكويت في مجال الطاقة النظيفة. وسيواصل الاتحاد الأوروبي العمل مع الكويت في مجال التحول الأخضر، إذ يقف الاتحاد الأوروبي والكويت صفاً واحداً في دعم هذا التحول في الكويت وخارجها.
European Union, 2026