Europe Day 2023 in Kuwait

كلمة القائم بالأعمال في بعثة الاتحاد الأوروبي في الكويت غديميناس فرانافيتشس

بمناسبة يوم أوروبا 2023

 

السلام عليكم.

سعادة السفير صادق معرفي مساعد وزير الخارجية لشؤون أوروبا، السفراء الأعزاء، الضيوف الكرام وجميع أصدقاء أوروبا الذين يحتفلون معنا هذا المساء بيوم أوروبا 2023؛ مرحباً بكم جميعاً.

إن يوم أوروبا هو مناسبة سنوية للاحتفاء بالسلام والوحدة في أوروبا، وهو يصادف ذكرى "إعلان شومان" التاريخي في سنة ١٩٥٠ والذي أسس لفكرة التكامل كشكل جديد من أشكال التعاون السياسي حيث يعتبر ذلك الإعلان بداية ما يعرف الآن بالاتحاد الأوروبي.

لطالما كانت الكويت صديق وثيق وموثوق للاتحاد الأوروبي، حيث كانت أول دولة في منطقة الخليج تقوم بالتوقيع على اتفاقية تعاون مع دائرة العمل الخارجي للاتحاد الأوروبي وذلك في يوليو 2016 مما يعكس علاقاتنا الوثيقة.

كما نعتبر الكويت واحدة من أكثر الشركاء تقارباً في وجهات النظر مع الاتحاد الأوروبي في هذه المنطقة التي تتمتع بالديناميكية حيث تتجلى تلك الشراكة في مجالات عديدة وخاصة في مجال القضايا الإنسانية والدعوة للسلام والعمل الدبلوماسي. والجدير بالذكر أن هذا التعاون الدائم لم يكن ليستمر لولا دعم السلطات الكويتية.

لذا أود أن أغتنم هذه المناسبة لأتقدم بجزيل الشكر والامتنان إلى حضرة صاحب السمو أمير دولة الكويت الشيخ نواف الأحمد الجابر الصباح، وسمو ولي العهد الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح، بالإضافة إلى الحكومة الكويتية ولا سيما وزارة الخارجية، على هذا التعاون المتميز.

إن أحد الأدوار المهمة لأي بعثة للاتحاد الأوروبي والتي تعتبر البعثة الدبلوماسية التي تمثل الاتحاد الأوروبي هو العمل بشكل وثيق مع الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي. وفي هذا السياق، أود أن أتقدم بالشكر الجزيل للسفراء والقائمين بالأعمال في سفارات 16 دولة من الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي الموجودين معنا اليوم لدعمهم للبعثة ولوقوفهم صفًا واحدًا خلف علم الاتحاد الأوروبي مما يعكس نهج فريق أوروبا الواحد.

أنا أشعر بالفخر لتمكننا من تحقيق الكثير من الإنجازات منذ افتتاح بعثة الاتحاد الأوروبي في الكويت سنة ٢٠١٩. إن هذه الانجازات لم تكن لتتحقق لولا دعم موظفي البعثة الرائعين والتزامهم الاستثنائي بالعمل الناجح للاتحاد الأوروبي.

لقد تم الإعلان في شهر مايو من العام الماضي عن "الشراكة الاستراتيجية مع الخليج" بهدف توسيع وتعميق التعاون بين الاتحاد الأوروبي ودول مجلس التعاون الخليجي بما في ذلك الكويت.

وهي بمثابة خارطة طريق من أجل تعميق روابطنا في مجالات عدة مثل الشؤون الاقتصادية والرقمنة والطاقة والأمن والمساعدات الإنسانية وحقوق الإنسان فضلاً عن التعاون المؤسسي كما تسلط الوثيقة الضوء على الحاجة إلى شراكة بين الاتحاد الأوروبي ودول مجلس التعاون الخليجي في مجال التحول الأخضر في قطاع الطاقة ومكافحة التغير المناخي.

لقد أصبح التغير المناخي إحدى القضايا الأكثر إلحاحاً التي تواجه عالمنا اليوم حيث أظهر استطلاع رأي حديث أن أكثر من نصف الكويتيين يعتقدون أن هناك حاجة للمزيد من العمل لمكافحة التغير المناخي.

يلعب الاتحاد الأوروبي دورًا قياديًا على مستوى العالم في مجال العمل المناخي، كما يوفر موارد مالية وبشرية ضخمة من أجل مساعدة دول العالم لمكافحة هذه الأزمة المستمرة. ونحن على استعداد تام لدعم الكويت وشركائنا الخليجيين لمعالجة هذه القضية بشكل مباشر.

ومن المجالات المهمة الأخرى في علاقتنا تسهيل الروابط بين شعوبنا، مع التركيز بشكل خاص هذا العام على بناء وتنمية المهارات، علماً أن الاتحاد الأوروبي يحتفي بسنة 2023 باعتبارها "السنة الأوروبيّة للمهارات"، وذلك كجزء من حملة واسعة لتعزيز الابتكار وتطوير المواهب وتمكين النساء والشباب، لا سيما في مجالات التحول الأخضر والرقمنة.

وكما قال الممثل الأعلى للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية جوزيب بوريل: "الشباب هم المفتاح للوصول إلى مستقبل أفضل". ويعتبر تمكين الشباب أولوية أساسية للاتحاد الأوروبي، بما في ذلك بناء مهارات وقدرات الأجيال الشابة. إن نجاح برنامج إيراسموس للتعليم العالي هو مثال جيد على هذا الاهتمام بالشباب حيث يمهد الطريق للطلبة الكويتيين الراغبين بالدراسة في دول الاتحاد الأوروبي.

إن لمن دواعي سروري أن أشير إلى أن اوروبا قد أصبحت تلعب دورًا في مجال الأمن البحري بمنطقة الخليج فمنذ سنة 2020 هناك عدة دول اوروبية في مهمة أمن بحرية مشتركة في منطقة الخليج والتي يطلق عليها اسم البعثة الأوروبية للمراقبة البحرية في مضيق هرمز مما يساهم في الملاحة البحرية الآمنة للسفن بما في ذلك السفن المغادرة والقادمة للموانئ الكويتية.

إن لمن دواعي سروري أن أشير إلى أن اوروبا قد أصبحت تلعب دورًا في مجال الأمن البحري بمنطقة الخليج فمنذ سنة 2020 هناك عدة دول اوروبية في مهمة أمن بحرية مشتركة في منطقة الخليج والتي يطلق عليها اسم البعثة الأوروبية للمراقبة البحرية في مضيق هرمز مما يساهم في الملاحة البحرية الآمنة للسفن بما في ذلك السفن المغادرة والقادمة للموانئ الكويتية.

أنا على ثقة بأنه مع استراتيجية الاتحاد الأوروبي الجديدة والطموحة لمنطقة الخليج، فإننا سوف نعزز تعاوننا في مجال الأمن البحري بشكل أكبر.

وبينما نحتفي بالسلام في القارة الأوروبية، لا يمكننا تجاهل الصراع الدائر على حدودنا الشرقية. يستمر العدوان الروسي غير القانوني وغير المبرر على أوكرانيا في التأثير على العالم بأسره منذ عام 2022، حيث أودى بحياة الكثيرين وأجبر الملايين من الأوكرانيين على الفرار من ديارهم من أجل البدء بحياة جديدة في جميع أنحاء أوروبا.

تعتبر تلك الحرب بمثابة تهديد خطير للنظام الدولي القائم على القواعد والأحكام كما عطلت التجارة العالمية، وارتفعت أسعار المواد الغذائية بشكل كبير مما أدى إلى انعدام الأمن الغذائي في جميع أنحاء العالم.

نحن نشعر بالامتنان لدعم الكويت الذي لا يتزعزع لميثاق الأمم المتحدة والنظام الدولي القائم على القواعد والأحكام، بما في ذلك المشاركة في رعاية القرار الطارئ للجمعية العامة للأمم المتحدة الذي يدين الغزو الروسي لأوكرانيا في مارس 2022.

لقد وقفت ١٤١ دولة بما في ذلك الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي والبالغ عددها ٢٧ دولة بالإضافة إلى الكويت صفا واحدًا من أجل دعم استقلال أوكرانيا وسلامة أراضيها.

وفي الختام، سوف يستفيد الاتحاد الأوروبي والكويت من شراكة أقوى وأكثر استراتيجية بينهما وهي شراكة مبنية بالفعل على أساس علاقات ممتدة منذ أمد بعيد وأنا على ثقة بأننا سوف نستمر في تعزيز وتنويع تعاوننا لسنوات عديدة قادمة.

يوم أوروبا سعيد لكم جميعاً!