الدورة الثانية لمناظرة الصناعات الثقافية والإبداعية "الاحتفاء بالتراث، الاستثمار في المستقبل «
الرباط، 18سبتمبر 2024 - تستضيف الرباط الدورة الثانية من مناظرة الصناعات الثقافية والإبداعية يومي 2 و3 أكتوبر 2024، تحت شعار: "الاحتفاء بالتراث، الاستثمار في المستقبل".
سيجمع هذا الحدث، الذي يقام تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، قادة سياسيين واقتصاديين وخبراء وطنيين ودوليين والفاعلين الرئيسيين في منظومة الصناعات الثقافية والإبداعية في المغرب. وسيتيح هذا الحدث فرصة للنظر في مستقبل هذا القطاع الواعد والديناميكي الذي يعدّ خالقًا للثروة وفرص العمل، ويساهم في إشعاع المملكة.
بتعاون بين وزارة الشباب والثقافة والاتصال وفيدرالية الصناعات الثقافية والإبداعية التابعة للاتحاد العام لمقاولات المغرب، و بدعم من الاتحاد الأوروبي في المغرب، ستتطرق المناظرة إلى الاتجاهات الجديدة في الحكامة والتمويل والتحول الرقمي، وستطرح النقاش حول كيفية تعزيز قيمة التراث، و تجربة الأماكن وكذلك مستقبل هذه الصناعات.
"إن تنظيم هذه المناظرة الثانية يؤكد من جديد تصميمنا على تعزيز قطاع مبتكر يتمحور حول صناعات استشرافية وقادرة على خلق فرص عمل، سواء بشكل مباشر أو غير مباشر. وتؤمن الحكومة بقدرات هذا القطاع وتولي اهتماماً خاصاً لتطوير الصناعات الثقافية والإبداعية في بلادنا، من أجل تعزيز حكامة فعالة وطموحة في آن واحد"، يقول محمد مهدي بنسعيد، وزير الشباب والثقافة والاتصال.
ويُعد قطاع الصناعات الثقافية والإبداعية اليوم من أكثر القطاعات نشاطا وفعالية في العالم، حيث تم خلق 50 مليون فرصة عمل، وتوليد إيرادات بقيمة 2000 مليار دولار أمريكي. ويهدف المغرب، بشبابه المبدع وتراثه الثقافي الغني وروح المبادرة لديه، إلى التميز كرائد قاري في هذا القطاع.
تقول السيدة نائلة التازي، رئيسة فيدرالية الصناعات الثقافية والإبداعية: "هناك فرصة حقيقية يجب اغتنامها اليوم، وعلينا أن نتصرف أسرع للاستفادة الكاملة من التقدم التكنولوجي والتغيرات الجارية. وعلى غرار العديد من البلدان، يمكن للمغرب أن يسرّع من وتيرة تطوير الصناعات الثقافية والإبداعية من خلال الجمع بين الدعم الحكومي والاستثمار الخاص والاستراتيجيات المبتكرة. تشكل المناظرة لقاءا هاما لتعزيز الحوار بين الجهات الفاعلة في القطاعين العام والخاص، والشروع في وضع سياسات مصممة خصيصاً لتلبية الاحتياجات الخاصة بالقطاع وطموحات المغرب."
لقد مكنت الدينامية التي شهدها القطاع في السنوات الأخيرة والالتزام الصادق لمختلف الفاعلين من القطاعين العام والخاص، المغرب من التموقع في المنطقة وجذب اهتمام العديد من الشركاء الدوليين.
" إن تنمية الصناعات الثقافية والإبداعية هي موضع اهتمام مشترك للمغرب والاتحاد الأوروبي. ويمثل التزامنا تجاه هذا القطاع في المغرب امتداداً لتعاوننا الطويل والراسخ. وتهدف هذه الشراكة بشكل خاص إلى تعزيز المنظومة المحلية ودعم المقاولين في هذا القطاع. هذه المناظرة الثانية ستسلط الضوء على الإمكانات الاستثنائية لقطاع يتوسع بسرعة على نطاق عالمي. " تقول باتريسيا لومبارت كوساك سفيرة الاتحاد الأوروبي لدى المغرب.
ستوفر المناظرة إطارًا استراتيجيًا للنقاش وتبادل الأفكار وتطوير الاستراتيجيات التي تهدف إلى خلق مستقبل ثري ثقافيًا ومستدام اقتصاديًا.
ستتمحور المناقشات حول خمس حلقات نقاش:
- الجلسة 1: الشراكة بين القطاعين العام والخاص، ميزة للثقافة : كيف تشكل الصناعات الثقافية والإبداعية فرصة حقيقية يجب اغتنامها ؟ كيف يمكن للشراكات بين القطاعين العام والخاص تحفيز الابتكار وتعزيز القطاع؟ ما هي مفاتيح الحكامة الفعالة والطموحة؟
- الجلسة 2: التمويل المبتكر والتمويل الجماعي: ما هي حلول التمويل المبتكرة لتحرير إمكانيات الصناعات الثقافية والإبداعية ودعم المواهب والشركات في القطاع الإبداعي
- الجلسة 3: تجربة المكان: السياحة والثقافة والتراث: كيف يمكن الاعتماد على المواهب الإبداعية وسلسلة القيمة القوية لتعزيز التراث وجعل مدننا مناطق جذابة واستخدام الثقافة كرافعة للتنمية المستدامة
- الجلسة 4: الرأسمال البشري في العصر الرقمي والذكاء الاصطناعي: كيف يغير الذكاء الاصطناعي المهن الإبداعية؟ ما هي التحديات المطروحة من حيث المهارات والتدريب والأخلاقيات؟
- الجلسة 5: ما هي آفاق الصناعات الثقافية والإبداعية؟ كيف يمكن التنقل في مشهد تنافسي للغاية، يتميز بنماذج اقتصادية جديدة وأسواق في تطور مستمر
يأتي تنظيم الدورة الثانية من مناظرة الصناعات الثقافية والإبداعية في وقت تجري فيه الاستعدادات لتنظيم كأس العالم 2030، الذي يشترك في تنظيمه المغرب وإسبانيا والبرتغال. إنها فرصة فريدة من نوعها لتشجيع الإبداع والمهارات الوطنية في مختلف المجالات، ولتعزيز تراثنا ومواهبنا بجرأة والتزام لإبراز تألق بلدنا ومناطقنا.