الاتحاد الأوروبي يفتح فصلًا جديدًا في علاقاته مع سوريا
زارت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين ورئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا دمشق اليوم لمناقشة العلاقات الثنائية المتجددة مع سوريا. والتقيا بالرئيس السوري أحمد الشرع لبحث هذا الفصل الجديد في العلاقات الثنائية، والذي يتمحور حول ثلاث ركائز:
-
شراكة سياسية جديدة تدعم الانتقال السلمي والشامل والمصالحة داخل سوريا، وإعادة الاندماج الإقليمي للبلاد؛
-
تعزيز التجارة والتعاون الاقتصادي، بما في ذلك من خلال مشاركة سوريا في المبادرات التي تندرج تحت ميثاق المتوسط، بدعم من حزمة مالية كبيرة لعامي 2026 و2027 لتمكين التعافي الاجتماعي والاقتصادي وإعادة الإعمار وتسهيل الاستثمار الخاص؛
-
حزمة دعم مالي بقيمة حوالي 620 مليون يورو لعامي 2026 و2027، والتي تشمل المساعدات الإنسانية ودعم التعافي المبكر والدعم الثنائي.
قالت الرئيسة فون دير لاين: "قبل أكثر من عام، بدأت عقود من الخوف والصمت وعنف الدولة تفسح المجال أخيرًا للأمل والفرص وإمكانية التجديد. نعلم أن طريق المصالحة والتعافي مليء بالتحديات، لأن التشافي وإعادة بناء الحياة وكسب الثقة في المؤسسات يستغرق وقتًا. نحن هنا اليوم لنعمل من أجل سوريا وجميع السوريين، لتحقيق هدف سوريا الجديدة المسالمة والشاملة والآمنة."
وأقرّت الرئيسة بالخطوات الهامة التي اتخذتها السلطات المؤقتة رغم التحديات المتبقية. ويتطلب الطريق إلى المصالحة وإعادة الإعمار المستدامين إصلاحات فعّالة، سيواصل الاتحاد الأوروبي دعمها.
ويشكّل تكثيف الجهود ذات الصلة ومشاركة سوريا في المبادرات المنبثقة عن ميثاق المتوسط عنصرًا أساسيًا لنجاح الانتقال الشامل واندماج سوريا المستقبلي في الاقتصاد الإقليمي والعالمي.
خلفية
أدى سقوط نظام الأسد في كانون الأول 2024 إلى فتح آفاق جديدة لسوريا ولتجديد العلاقات الثنائية. وقد أكد الاتحاد الأوروبي مجددًا التزامه بالوقوف إلى جانب الشعب السوري ودعم انتقال سلمي وشامل بقيادة سورية وبملكية سورية للمساعدة في بناء مستقبل أفضل لجميع السوريين.
منذ عام 2011، كان دعم الاتحاد الأوروبي موثوقًا وثابتًا، حيث قدم مساعدات سياسية ومالية تجاوزت قيمتها 38 مليار يورو. وفي آذار 2025، حضرت السلطات الانتقالية لأول مرة مؤتمر بروكسل التاسع، حيث بلغت التعهدات المقدمة لسوريا وجيرانها 5.8 مليار يورو. وقد تعهد الاتحاد الأوروبي بتقديم 2.5 مليار يورو لعامي 2025 و2026.
في عام 2025، رفع الاتحاد الأوروبي جميع العقوبات الاقتصادية المفروضة على سوريا، ونجح بالتعاون مع السلطات في تنظيم يوم الحوار في دمشق، الذي جمع أكثر من 300 ممثل عن المجتمع المدني السوري. وقد ساهم هذا الحدث في بناء الثقة، وتعزيز الحوار، وترسيخ أسس مستقبل شامل لجميع السوريين.
كما حشد الاتحاد الأوروبي أكثر من 424 مليون يورو لسوريا، بما في ذلك حزمة بقيمة 175 مليون يورو لدعم التعافي الاجتماعي والاقتصادي لسوريا وبناء المؤسسات، فضلاً عن تعزيز العدالة الانتقالية والمساءلة وحقوق الإنسان.
وفضلاً عن الاحتياجات داخل سوريا، تواصل المفوضية دعم وتلبية احتياجات اللاجئين من سوريا والمجتمعات المضيفة لهم في المنطقة.