Page language:
Arabic

اليوم الدولي للمهاجرين: بيان صادر عن المفوضية الأوروبية والممثل الاعلى

17.12.2021

بمناسبة اليوم الدولي للمهاجرين، أصدرت المفوضية الأوروبية والممثل الاعلى البيان التالي:

"بمناسبة اليوم الدولي للمهاجرين نحتفل بالإمكانيات التي يتيحها التنقل البشري. في عام 2020، كان هناك 281 مليون مهاجر دولي في العالم، يمثلون 3.6٪ من سكان العالم، حيث تلعب الهجرة في جميع أنحاء العالم دورًا مهمًا في حياة الناس ولها كذلك تأثير عميق على المجتمعات في جميع أنحاء العالم.

لقد ساهمت الهجرة في تشكيل الاتحاد الأوروبي كما نعرفه اليوم، بل تعتبر جزءً محدِداً من الهوية الأوروبية، حيث تلتقي الثقافات واللغات والمواهب المختلفة. إن الهجرة والتنقل يسمحان بنشر المعرفة ويساهمان في النمو والابتكار والديناميكية الاجتماعية.

بينما ينتقل بعض الناس باختيارهم، يضطر آخرون إلى الفرار. بغض النظر عن الأسباب، إذا أتيحت الفرصة، يمكن للمهاجرين دائمًا المساهمة بشكل إيجابي في البلدان التي هاجروا إليها و في بلدانهم الأصلية. كما يقدم المهاجرون مساهمات ضريبية مهمة إلى الاتحاد الأوروبي، ومع تحسين التكامل في سوق العمل، تظهر الدراسات أنه يمكنهم أيضًا تحقيق مكاسب كبيرة للبلدان المضيفة لهم، حيث تمثل التحويلات التي يرسلها المهاجرون إلى بلدانهم الأصلية أكثر من ثلاثة أضعاف حجم المساعدة الإنمائية الرسمية المقدمة إلى البلدان النامية.

يُعد الاتحاد الأوروبي وجهة بارزة، حيث يجذب الشباب والمهنيين المؤهلين تأهيلا عاليا من جميع أنحاء العالم، مع إصدار ما يقرب من 3 ملايين تصريح إقامة سنويًا، حيث يضمن مساحة للّجوء للمحتاجين. كما تقع على عاتق الاتحاد الأوروبي مسؤولية التأكد من حماية كرامة المهاجرين وحقوق الإنسان الخاصة بهم. ويدعم الميثاق الجديد بشأن الهجرة واللجوء تلك الحقوق الأساسية، من خلال اتباع نهج شامل ومتوازن ومستدام لإدارة الهجرة. كذلك يعترف بالدور الرئيسي للهجرة القانونية في المجتمع والاقتصاد الأوروبيين، لمواجهة الرحلات غير النظامية والخطيرة حيث يعرض الناس حياتهم للخطر.

في عام 2020، تم توظيف أكثر من 8 ملايين مواطن من خارج الاتحاد الأوروبي في سوق العمل داخل الاتحاد الأوروبي، حيث يؤدي كثير منهم وظائف أساسية. وفي السباق على المواهب العالمية، يحتاج الاتحاد الأوروبي إلى الهجرة لمعالجة النقص المتزايد في المهارات. كما أن العديد من المبادرات بما في ذلك "البطاقة الزرقاء" المبسطة و"شراكات المواهب" و"حزمة المهارات والمواهب" القادمة، تخلق مسارات آمنة وقانونية إلى أوروبا، مع الاستجابة لاحتياجات سوق العمل. بالتوازي مع ذلك، نعمل مع شركاء دوليين على نهج منسق لإدارة الهجرة يوازن بين الفرص التي يمكن أن توفرها الهجرة المدارة جيدًا للمهاجرين وأسرهم، وبلدانهم الأصلية، وكذلك للمجتمعات المضيفة، مع معالجة تحديات الهجرة غير النظامية.

ولكي تظل أوروبا مزدهرة ومنفتحة على العالم، يجب علينا تسخير إمكانات تنقل البشر. ومع خروجنا من عام آخر من الوباء نحو بناء مستقبل أكثر إشراقًا، نستشرف الطرق العديدة التي تثري الهجرة بها حياتنا ".