بيان الممثلة العليا بالنيابة عن الاتحاد الأوروبي بشأن التطورات في الشرق الأوسط

02.03.2026

يتابع الاتحاد الأوروبي التطورات في إيران والشرق الأوسط بقلق بالغ. وقد فرض الاتحاد عقوبات واسعة النطاق ردًا على تصرفات السلطات الإيرانية، سواء كانت قمعًا وحشيًا وانتهاكات لحقوق الإنسان ضد الشعب الإيراني، أم تهديدات للمنطقة وللأمن الأوروبي والدولي، من خلال برامج إيران للصواريخ الباليستية والنووية، ودعمها للجماعات المسلحة في الشرق الأوسط. وسنواصل حماية أمن الاتحاد الأوروبي ومصالحه، بما في ذلك من خلال فرض عقوبات إضافية. وقد حثّ الاتحاد الأوروبي إيران مرارًا على إنهاء برنامجها النووي، وكبح برنامجها للصواريخ الباليستية، والامتناع عن الأنشطة المزعزعة للاستقرار في المنطقة وأوروبا، ووقف العنف والقمع المروعين ضد شعبها.

ندعو إلى أقصى درجات ضبط النفس، وحماية المدنيين، والاحترام الكامل للقانون الدولي، بما في ذلك مبادئ ميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي الإنساني. سيخسر الشرق الأوسط خسائر فادحة في حال اندلاع حرب طويلة الأمد. إن هجمات إيران وانتهاكها لسيادة عدد من دول المنطقة أمر لا مبرر له. يجب على إيران الامتناع عن شنّ ضربات عسكرية عشوائية. نعرب عن تضامننا مع شركائنا في المنطقة الذين تعرضوا لهجمات أو تضرروا منها. ونؤكد مجددًا التزامنا بالاستقرار الإقليمي وحماية أرواح المدنيين. 

نبقى على اتصال وثيق مع شركائنا في المنطقة للمساهمة في خفض التصعيد، ونؤكد مجددًا التزام الاتحاد الأوروبي ودوله الأعضاء الراسخ بحماية الأمن والاستقرار الإقليميين. سيواصل الاتحاد الأوروبي دعم جميع الجهود الدبلوماسية الرامية إلى تخفيف التوترات والتوصل إلى حل دائم يمنع إيران من امتلاك سلاح نووي. يُعد التعاون الكامل من جانب إيران مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، فضلًا عن التزامها بتعهداتها القانونية بموجب معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية واتفاقية الضمانات الشاملة، أمرًا بالغ الأهمية، كما أن السلامة النووية أولوية قصوى. ويُعتبر الحفاظ على الأمن البحري واحترام حرية الملاحة من الأمور بالغة الأهمية أيضًا.

يتخذ الاتحاد الأوروبي ودوله الأعضاء جميع الخطوات اللازمة لضمان سلامة مواطني الاتحاد الأوروبي في المنطقة، بما في ذلك تفعيل آلية الحماية المدنية التابعة للاتحاد الأوروبي عند الضرورة.

يجب ألا تؤدي الأحداث الجارية في إيران إلى تصعيد قد يهدد الشرق الأوسط وأوروبا وما وراءهما، بعواقب وخيمة لا يمكن التنبؤ بها، بما في ذلك على الصعيد الاقتصادي. ويجب تجنب تعطيل الممرات المائية الحيوية، مثل مضيق هرمز.

يؤكد الاتحاد الأوروبي مجدداً تضامنه مع الشعب الإيراني، ويدعم بقوة تطلعاته الأساسية نحو مستقبل تُحترم فيه حقوق الإنسان العالمية وحرياته الأساسية احتراماً كاملاً.