بيان مشترك من الرئيس كوستا والرئيسة فون دير لاين عقب المؤتمر عبر الفيديو مع قادة دول الشرق الأوسط بشأن الحرب في إيران

09.03.2026

تبادل الرئيس كوستا والرئيسة فون دير لاين اليوم وجهات النظر مع قادة الأردن ومصر والبحرين ولبنان وسوريا وتركيا وأرمينيا والعراق وقطر والكويت والإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية وسلطنة عمان حول آخر التطورات المتعلقة بالحرب في إيران، بما في ذلك الهجمات غير المقبولة على دول المنطقة وتأثيرها على أمن الطاقة. ويُعدّ هذا المؤتمر عبر الفيديو استمرارًا للتضامن والجهود الدبلوماسية المبذولة، استكمالاً للاتصالات التي أجراها الرئيسان منذ بداية هذه الأزمة، وإلى الجهود السابقة التي بذلتها الممثلة العليا كايا كالاس.

جدد الرئيسان إدانتهما للهجمات الإيرانية العشوائية بأشد العبارات، وأعربا عن تضامنهما الكامل مع شعوب المنطقة.

كما شكر الرئيسان قادة المنطقة على مساعدتهم ودعمهم في إعادة عشرات الآلاف من المواطنين الأوروبيين الذين تقطعت بهم السبل في بلدانهم عند اندلاع الحرب.

يُعدّ الاتحاد الأوروبي شريكًا موثوقًا به وطويل الأمد للمنطقة في هذه الظروف الصعبة، وهو على أتمّ الاستعداد للمساهمة بكل السبل الممكنة للمساعدة في تهدئة الوضع وتيسير العودة إلى طاولة المفاوضات. ورغم أن النظام الدولي القائم على القواعد يتعرض لضغوط، فإننا نؤمن إيمانًا راسخًا بأن الحوار والدبلوماسية هما السبيل الوحيد الممكن للمضي قدمًا.

وقد ظلّ الاتحاد الأوروبي ثابتًا في موقفه من أنشطة إيران، ودعا مرارًا وتكرارًا قيادتها إلى إنهاء برنامجها النووي وكبح برنامجها للصواريخ الباليستية. كما أدان الاتحاد الأوروبي القمع والعنف غير المقبولين اللذين يمارسهما النظام الإيراني ضد مواطنيه.

وأكّد الرئيسان مجددًا التزامهما بالاستقرار الإقليمي، ودعوا إلى حماية المدنيين والاحترام الكامل للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، والالتزام بمبادئ ميثاق الأمم المتحدة.

وأشار الرئيس كوستا والرئيسة فون دير لاين إلى أهمية عمليتي الدفاع البحري "أسبيدس" و"أتالانتا" اللتين تهدفان إلى حماية الممرات المائية الحيوية ومنع أي انقطاع في سلاسل الإمداد الأساسية. كما أعربوا عن استعدادهم لتطوير هذه العمليات وتحسينها بما يتناسب مع الوضع الراهن.

وأبدى الرؤساء قلقهم البالغ إزاء تداعيات الأزمة الإقليمية على لبنان، وتأثيرها البالغ على المدنيين، وما نتج عنها من نزوح واسع النطاق. وشددوا على ضرورة حماية المدنيين، واحترام سيادة لبنان ووحدة أراضيه. وفي هذا السياق، أعلنت الرئيسة فون دير لاين عن تعبئة مخزونات آلية ReliefEu الأوروبية لدعم نحو 130 ألف شخص في لبنان، مع التخطيط لأول رحلة جوية غدًا.

وتبادل قادة المنطقة تحليلاتهم للوضع في بلدانهم والمنطقة ككل. كما ناقشوا تأثير الهجمات على البنية التحتية للطاقة وإغلاق مضيق هرمز على أمن الطاقة العالمي، وبحثوا سبل تعزيز التعاون مع شركاء الشرق الأوسط للتخفيف من هذه المخاطر.

واتفقوا أيضًا على البقاء على اتصال وثيق لتقييم أي تطورات مستقبلية والعمل معًا في سبيل تحقيق السلام.

سيعمل الاتحاد الأوروبي مع دول المنطقة لإعادة السلام والاستقرار إلى الشرق الأوسط ومنطقة الخليج، مؤكداً التزامه الدائم بالشراكة والأمن والازدهار في المنطقة.