مجموعة المانحين لفلسطين: الاتحاد الأوروبي يقود الجهود الدولية من أجل حوكمة فلسطينية قوية وقابلة للاستمرار

عقدت المفوضية الأوروبية اليوم الاجتماع الأول لمجموعة المانحين لفلسطين في بروكسل، برئاسة مشتركة من مفوضة شؤون منطقة المتوسط، دوبرافكا شويتسا، ورئيس الوزراء الفلسطيني، محمد مصطفى.

يُعد هذا الاجتماع نتاجًا واضحًا لبرنامج الاتحاد الأوروبي الشامل متعدد السنوات للتعافي والصمود الفلسطيني، الذي تم اعتماده في أبريل، كما أنه تعبير عن التزام الاتحاد الأوروبي باستقرار المنطقة، كما أكدت الرئيسة أورسولا فون دير لاين في خطاب حالة الاتحاد الذي ألقته في سبتمبر 2025.

جمعت مجموعة المانحين لفلسطين وزراء ومسؤولين كبار من حوالي 60 جهة دولية وإقليمية رئيسية. وشملت هذه الجهات الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، والدول العربية، والجهات المانحة المحتملة لخطة السلام في غزة، بالإضافة إلى المنظمات الدولية والإقليمية والمؤسسات المالية. كما ناقش المشاركون الوضع المالي للسلطة الفلسطينية، بالإضافة إلى آخر مستجدات تنفيذ أجندتها الإصلاحية المرتبطة ببرنامج الاتحاد الأوروبي الشامل متعدد السنوات للدعم لفلسطين بقيمة تصل إلى 1.6 مليار يورو. كما تبادلوا الآراء حول الانتعاش الاقتصادي للضفة الغربية.

التقدم المحرز في إطار أجندة الإصلاح

ترتكز مصفوفة الإصلاح الفلسطينية-الأوروبية، كما تم الاتفاق عليها مع السلطة الفلسطينية في نوفمبر 2024، على أجندة الإصلاح الطموحة للسلطة الفلسطينية. وكان اجتماع اليوم، في المقام الأول، فرصة لتقييم التقدم المحرز في هذا الصدد، والحصول على الدعم السياسي من الشركاء الدوليين لهذه الخطة الإصلاحية الطموحة.

في ضوء ذلك، عرضت السلطة الفلسطينية تقدمها حتى الآن في الإصلاحات المالية والاقتصادية والحكومية. كما أوضحت الإنجازات التي تحققت في مجال توفير الخدمات الأساسية، بما في ذلك التعليم والصحة وتنمية القطاع الخاص. ثانيًا، ناقشت مجموعة السياسات الإنمائية أيضًا آخر التطورات والمبادرات المتعلقة بمستقبل غزة، عقب اعتماد قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2803 بشأن غزة في 17 نوفمبر/تشرين الثاني 2025.

كما ستواصل المفوضية دعم جميع الجهود الرامية إلى تحقيق الاستقرار في المنطقة، بما في ذلك الحكم الانتقالي والإنعاش وإعادة الإعمار في الضفة الغربية وغزة، مع وضع أجندة الإصلاح في صميم عملها.

الدعم المالي من الاتحاد الأوروبي بموجب آلية بيغاس

لتحويل الأموال إلى السلطة الفلسطينية بشكل آمن وشفاف، تعتمد المفوضية على آلية بيغاس، وهي آلية تابعة للاتحاد الأوروبي أنشأها الاتحاد عام 2008، وتتميز بمعايير رقابة عالية تُطبق من خلال التدقيق المسبق والتحقق اللاحق.

ويساهم المانحون بموجب آلية بيغاس في خفض تكاليف معاملات الدعم المالي للسلطة الفلسطينية بشكل كبير. كما يسمح ذلك بزيادة ملكية المساهمات الدولية للسلطة الفلسطينية وشفافيتها وفعاليتها.

منذ إنشائها، قدّمت آلية بيغاس دعمًا للشعب الفلسطيني بلغ 3.7 مليار يورو. وخلال فعالية على هامش اجتماع مجموعة المانحين لفلسطين، وقّع الاتحاد الأوروبي، إلى جانب ألمانيا ولوكسمبورغ وسلوفينيا وإسبانيا، اتفاقيات مساهمات جديدة تتجاوز قيمتها 82 مليون يورو، كدعم مالي إضافي من الدول الأعضاء عبر بيغاس. ويبلغ إجمالي المبلغ المُتعهد به هذا العام أكثر من 88 مليون يورو، بما في ذلك مساهمات سابقة من فنلندا وأيرلندا وإيطاليا وإسبانيا.

خلفية:

يُعد الاتحاد الأوروبي شريكًا راسخًا للشعب الفلسطيني، ويدعو إلى حل الدولتين، حيث يعيش الإسرائيليون والفلسطينيون بأمن وسلام جنبًا إلى جنب. وقد أبدى الاتحاد دعمه السياسي والمالي.

كما يُعد دعم السلطة الفلسطينية لحكم قوي وفعال أمرًا أساسيًا لتحقيق سلام مستدام وطويل الأمد، للشعب الفلسطيني والمنطقة ككل.

ومنذ عام 1994، قدم الاتحاد الأوروبي مساعدات تقارب 30 مليار يورو. وفي أبريل 2025، اعتمدت المفوضية برنامجًا شاملًا متعدد السنوات بقيمة 1,6 مليار يورو لدعم تعافي فلسطين وقدرتها على الصمود، يغطي السنوات الثلاث المقبلة. البرنامج قيد التنفيذ حاليًا. ومنذ أكتوبر 2023، بلغت التزامات الاتحاد الأوروبي 740 مليون يورو على شكل منح وقروض.

يرتكز الدعم المالي المباشر للسلطة الفلسطينية على تنفيذ أجندتها الإصلاحية. وتُعدّ مجموعة المانحين لفلسطين جزءًا لا يتجزأ من برنامج الاتحاد الأوروبي لفلسطين، وقد أُعلن عنها في مناسبات عدة، بما في ذلك من قِبل الرئيسة فون دير لاين، وفي الجمعية العامة للأمم المتحدة بنيويورك خلال مؤتمر حل الدولتين الذي شاركت في تنظيمه فرنسا والمملكة العربية السعودية على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة بنيويورك، في 22 سبتمبر/أيلول 2025.

كما تدعم المفوضية عمل وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) لضمان تقديم الخدمات الأساسية على أرض الواقع.

للمزيد من المعلومات:

• برنامج الاتحاد الأوروبي متعدد السنوات والشامل للإنعاش والصمود في فلسطين؛

• دعم الاتحاد الأوروبي للفلسطينيين؛

• العلاقات بين الاتحاد الأوروبي وفلسطين

اقتباسات:

صرحت كايا كالاس، الممثلة العليا للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية ونائبة رئيس المفوضية الأوروبية: "يُعد إصلاح السلطة الفلسطينية أمرًا أساسيًا لتمكينها من إدارة الدولة الفلسطينية المستقبلية. وتحظى السلطة الفلسطينية بدعم الاتحاد الأوروبي الكامل في هذه الجهود. ومع تصويت مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة لصالح قوة دولية لتثبيت الاستقرار، دخلنا الآن مرحلة جديدة تتيح فرصة حقيقية لتجاوز الهدنة الهشة نحو مستقبل مستقر للشعب الفلسطيني. لدى الاتحاد الأوروبي الكثير ليقدمه لضمان السلام، بدءًا من بعثتينا المدنيتين في المنطقة اللتين تعملان على مساعدة الحدود وإصلاحات العدالة، ووصولًا إلى دعمنا المالي المستمر للسلطة الفلسطينية."

وقالت دوبرافكا شويتسا، مفوضة شؤون منطقة المتوسط: "الاتحاد الأوروبي شريك قوي وعريق للشعب الفلسطيني. لا يزال وقف إطلاق النار الحالي في غزة هشًا، لكنه يبعث أملًا متجددًا في سلام وأمن دائمين لكل من الفلسطينيين والإسرائيليين. يتطلب تحقيق ذلك مشاركة فلسطينية فعّالة وسلطة فلسطينية قوية ومُصلَحة قادرة على حكم شعبها. ولهذا السبب عقدنا اجتماع مجموعة المانحين الفلسطينيين اليوم. وستدعم المجموعة تنفيذ الإصلاحات الفلسطينية، مما يُساعد على تعزيز حوكمتها، وتحسين صمودها الاقتصادي، ودفع عجلة تعافي غزة. يجب أن يكون للفلسطينيين دور حاسم في رسم مستقبلهم، ونحن هنا للمساعدة في ضمان ذلك".