مصر: تصريحات صحفية للممثلة السامية/نائبة الرئيس كايا كالاس عقب الاجتماع مع وزير الخارجية والهجرة وشؤون المصريين بالخارج، السيد بدر عبد العاطي

11.01.2026
Egypt, 08.01.2026
EEAS Press Team

معالي الوزير عبد العاطي،
عزيزي بدر، أشكركم على حسن الضيافة. من دواعي سروري أن أكون مجدداً في القاهرة. وكما أوضح معالي الوزير، ناقشنا عدداً كبيراً من القضايا. وأود أن أؤكد أن مصر شريك لا غنى عنه للاتحاد الأوروبي. ففي العام الماضي فقط، افتتحنا فصلاً جديداً في علاقاتنا من خلال أول قمة على الإطلاق بين الاتحاد الأوروبي ومصر. ومن خلال شراكتنا الاستراتيجية والشاملة، نحقق نتائج ملموسة في مجالات عديدة، من التجارة والاستثمار إلى الأمن والعلوم. وفي إطار هذه الشراكة، يقدّم الاتحاد الأوروبي لمصر قروضاً بقيمة 5 مليارات يورو لتعزيز القدرة التنافسية ودعم التحول الأخضر.

وفي شهر مارس، سنعقد هنا في القاهرة أول حوار أمني ودفاعي بين الاتحاد الأوروبي ومصر، ما سيشكّل فرصة لمناقشة ما يمكننا القيام به معاً بشكل أكبر في هذا العالم شديد الاضطراب. فعلى سبيل المثال، فيما يتعلق بالقضايا البحرية – ولا سيما البحر الأحمر كما ذكرتم – وكذلك الأمن السيبراني ومكافحة الإرهاب.

إن علاقتنا قوية بالفعل، غير أننا نعمل على جعلها أقوى وأكثر عمقاً. وقد ركّزت مناقشاتنا اليوم، قبل كل شيء، على أوضاع المنطقة نفسها. لقد كان للدور الدبلوماسي القيادي لمصر أثر بالغ في منع مزيد من زعزعة الاستقرار في الشرق الأوسط، ونحن نثمّن هذا الدور تقديراً عالياً. وفي غزة، لا تزال الأوضاع بالغة الخطورة. فحركة حماس ترفض نزع سلاحها، وتعرقل التقدم نحو المراحل التالية من خطة السلام.

وفي الوقت ذاته، تفرض إسرائيل قيوداً على عمل المنظمات غير الحكومية الدولية، ما يعرّض وصول المساعدات الإنسانية لخطر جسيم. فمن دون هذه المنظمات، لا يمكن إيصال المساعدات بالحجم اللازم إلى غزة. ولا يوجد أي مبرر لتدهور الوضع الإنساني في غزة إلى هذا المستوى. كما ناقشنا مسألة التعافي وإدارة شؤون غزة، ومن المهم أن تمضي الخطط الخاصة بتشكيل لجنة تكنوقراطية لإدارة القطاع وقوة للاستقرار قدماً من دون أي تأخير، إذ إن أي فراغ في السلطة لن يخدم سوى المتطرفين.

إن الاتحاد الأوروبي هو أكبر مانح في غزة. ونحن ندعم إصلاحات السلطة الفلسطينية ونوفّر التمويل اللازم لذلك. وفي الوقت الراهن، يعمل الاتحاد الأوروبي على توسيع بعثتَيه على الأرض، بما في ذلك تعزيز القدرة على تدريب عدد أكبر من عناصر الشرطة الفلسطينية. وأرى أن الاتحاد الأوروبي ومصر يمكنهما العمل بشكل وثيق في هذا المجال.

ولا تزال سوريا تواجه تحديات هائلة. فالاشتباكات التي شهدتها حلب خلال الأيام الماضية تُظهر مدى هشاشة الوضع الأمني. وبعد سقوط الأسد، كان الاتحاد الأوروبي من أوائل – بل أول – من خفّف العقوبات للمساعدة في إعادة بناء البلاد. غير أن ذلك وحده لا يكفي؛ إذ يحتاج المستثمرون أيضاً إلى الثقة بالاقتصاد، ولهذا فإن الإصلاحات وسيادة القانون تُعدّان في غاية الأهمية.

وقد قرر وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي مؤخراً المضي قدماً في الشراكة السياسية الجديدة بين الاتحاد الأوروبي وسوريا. وناقشنا اليوم مسار المرحلة الانتقالية في سوريا، وكيف يمكننا تقديم دعم أفضل لإصلاحات الحوكمة وقطاع الأمن، لأن استقرار سوريا يصب في مصلحة مصر، كما يصب في مصلحة أوروبا.

أما لبنان، فيمر بلحظة شديدة الخطورة. فجهود نزع سلاح حزب الله غير الكافية، إلى جانب الضربات الإسرائيلية المستمرة، تنذر بإعادة البلاد إلى دوامة التصعيد. ويبحث الاتحاد الأوروبي حالياً خيارات لتعزيز قدرات قوى الأمن الداخلي اللبنانية، إذ من الواضح أن لبنان يحتاج إلى مزيد من الدعم لبسط سلطة الدولة على كامل أراضيه.

وكما ذكر معالي وزير الخارجية، فقد ناقشنا اليوم العديد من القضايا. فإلى جانب التحديات الأمنية في منطقتكم، هناك أيضاً حرب دائرة في أوكرانيا، وقد بحثنا ما يمكننا القيام به بشكل إضافي لتحقيق السلام في أوكرانيا، وكيف يمكن العمل على دفع روسيا إلى طاولة المفاوضات.

معالي الوزير عبد العاطي، عزيزي بدر، أشكركم جزيل الشكر على استضافتنا. وكما قلت، تقف أوروبا ومصر جنباً إلى جنب من أجل استقرار منطقتكم، ومن أجل جوار مستقر لنا جميعاً.

شكراً لكم.

الأسئلة والأجوبة

سؤال:
لقد كان موقف الاتحاد الأوروبي متساهلاً إلى حد ما تجاه التحرك الأميركي في فنزويلا. فما هو موقفكم إذا قررت الولايات المتحدة عدم احترام سيادة غرينلاند ووحدتها الإقليمية؟ لقد تحدثتم عن السيادة والسلامة الإقليمية لدول المنطقة، وأعتقد أن هذا سؤال مهم. وهل تعتقدون أن الموقف الأميركي منخفض الحدة تجاه فنزويلا قد يضعف موقفه فيما يتعلق بغرينلاند؟

الجواب:
لقد صدر عن الاتحاد الأوروبي والدول الأعضاء الست والعشرين بيان سريع بشأن فنزويلا، أكدنا فيه، بطبيعة الحال، ضرورة احترام القانون الدولي. ونحن نعلم أن القانون الدولي يقر حالتين فقط لاستخدام القوة: الأولى هي الدفاع عن النفس، والثانية وفق قرار صادر عن مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة. وبالتالي، فإن أي طرف يستخدم القوة مطالب بتبرير ذلك. لقد كنا حازمين للغاية في التمسك بميثاق الأمم المتحدة، وحازمين أيضاً في الدفاع عن وحدة أراضي الدول وسيادتها، فهذه مبادئ يجب احترامها. كما ناقشنا هذه القضايا مع الزملاء الأميركيين.

وبطبيعة الحال، فإن الرسائل التي نسمعها بشأن غرينلاند مثيرة للقلق الشديد، وقد أجرينا مناقشات بين الأوروبيين حول هذا الموضوع أيضاً. وإذا كان هذا تهديداً حقيقياً، فإن السؤال هو: ما الذي سيكون ردّنا؟ فالدنمارك كانت حليفاً موثوقاً للولايات المتحدة، وهذه التصريحات لا تسهم في تعزيز الاستقرار العالمي. إن القانون الدولي واضح للغاية، وعلينا الالتزام به، لأنه الوسيلة الوحيدة التي تحمي الدول الأصغر حجماً، ولذلك فهو في مصلحة الجميع. وقد ناقشنا اليوم أيضاً التزامنا التام باحترام القانون الدولي على جميع المستويات.

سؤال:
تواصل مصر تنفيذ إصلاحاتها الاقتصادية. كيف سيدعم الاتحاد الأوروبي الجهود المصرية خلال الفترة المقبلة، وكيف سيشجّع الاستثمارات الأوروبية في مصر؟

الجواب:
كما ذكرت، يرى الاتحاد الأوروبي في مصر شريكاً لا غنى عنه. ونحن نناقش حالياً، ونأمل في استكمال القرار قريباً، بشأن تقديم المساعدة المالية الكلية لمصر لدعم تنفيذ الإصلاحات، إلى جانب توفير الخبرات الفنية في هذا الإطار. وبالطبع، هناك مجالات أخرى ناقشناها يمكن أن تستقطب استثمارات إضافية. فالتحول الأخضر يحظى بأهمية كبيرة لدى الاتحاد الأوروبي، وتوجد فيه إمكانات واسعة. وقد عقدنا في بروكسل مؤتمر الاستثمار بين مصر والاتحاد الأوروبي لعرض الفرص المتاحة أمام المستثمرين الأوروبيين للعمل والاستثمار في مصر. وفي نهاية المطاف، يبقى القرار بيد الشركات الخاصة فيما إذا كانت ستستثمر أم لا، لكنني أعتقد أننا وفرنا الظروف بأفضل صورة ممكنة.

رابط الفيديو:
https://audiovisual.ec.europa.eu/en/media/video/I-282928

 

Anouar EL ANOUNI
Spokesperson for EU Foreign Affairs and Security Policy
+32 (0) 229 13580
Luca Dilda
Press Officer for Foreign Affairs and Security Policy
+32 229-68041