ميثاق المتوسط: بيان صحفي للممثلة العليا/نائبة الرئيس كايا كالاس في حفل الإطلاق في برشلونة
صباح الخير جميعًا،
يسعدني أن أكون هنا في برشلونة. لطالما كانت منطقة البحر الأبيض المتوسط على رأس أولوياتنا، وعلى رأس أجندة سياستنا الخارجية، منذ تأسيس هذه المفوضية، من سقوط نظام الأسد ووصولًا إلى الحرب في غزة. لا يُمكن المبالغة في أهمية المنطقة الجيوسياسية.
تلوح الآن فرصة سانحة لإعادة صياغة علاقة الاتحاد الأوروبي مع دول الجوار الجنوبي، وبناء أسس أكثر متانة للمستقبل. اليوم، أطلقت مع المفوضة شويتسا، وبالتعاون مع شركائنا في منطقة البحر الأبيض المتوسط، رسميًا، ميثاق المتوسط الجديد.
نقترح تمويلًا إضافيًا بمليارات الدولارات في إطار ميزانيتنا طويلة الأجل القادمة، ومع هذا الميثاق الجديد، نطرح أكثر من 100 مبادرة ستعود بالنفع على الشعوب والمنطقة على نطاق أوسع.
تغطي هذه المشاريع كل شيء من دعم تقنية الجيل الخامس (5G) ومراكز البيانات، إلى أمن الطاقة. نريد دعم الشباب في الدول الشريكة بفرص أفضل، من خلال التدريب وفرص العمل وتعزيز الاقتصادات المحلية. في نهاية المطاف، توسيع الفرص في الوطن يُتيح للأشخاص حرية اختيار مستقبلهم، بدلاً من أن يُدفعوا إلى الهجرة بسبب الحاجة. الموضوع المشترك هو جمع الناس معاً عبر مجموعة من المبادرات، من السكك الحديدية والروابط البحرية إلى الكابلات البحرية التي تحمل البيانات بين منطقتينا.
وهذه أيضاً فرصة لمعالجة تهديداتنا الأمنية المشتركة بشكل أفضل. تُشكل سفن أسطول الظل الروسي مخاطر أمنية وبيئية جسيمة على منطقتينا. ويتعين على الاتحاد الأوروبي العمل بشكل أوثق مع المنطقة لمناقشة هذه المواضيع، بما في ذلك من خلال منتدى إقليمي مُخصص للأمن. وهذا يعني عملياً المزيد من التعاون، بما في ذلك من خلال البعثات العسكرية والمدنية للاتحاد الأوروبي في المنطقة، وتبادل المعلومات، وزيادة التنسيق في مواجهة تهديداتنا الأمنية المشتركة.
وهناك أيضاً إمكانية للعمل معاً بشكل أوثق في مجال التأهب للكوارث، بما في ذلك نظام الإنذار المبكر باستخدام الذكاء الاصطناعي ومركز جديد لمكافحة الحرائق في المنطقة.
لقد تغير الكثير على مدار الثلاثين عاماً منذ أن أنشأ الاتحاد الأوروبي ودول البحر المتوسط الشراكة الإقليمية. واليوم، نعتمد خطة عمل لتعزيز تعاوننا عبر التركيز على المستقبل.