كلمة راينهولد برندر القائم بأعمال سفير الاتحاد الأوروبي بمؤتمر الآليات الوطنية لحماية اللاجئين والمهاجرين
كلمة راينهولد برندر القائم بأعمال سفير الاتحاد الأوروبي بمؤتمر الآليات الوطنية لحماية اللاجئين والمهاجرين
و الذي تنظمه المؤسسة المصرية لحقوق اللاجئين ويموله الاتحاد الأوروبي
مؤتمر المؤسسة المصرية لحقوق اللاجئين
16 أكتوبر 2016
صباح الخير و مرحبا بكم في المؤتمر "التوسع في دعم اللاجئين قانونيا في مصر"
يمول هذا المشروع الاتحاد الأوروبي وتنفذه المؤسسة المصرية لحقوق اللاجئين
إنه من دواعي سروري أن أتواجد بينكم اليوم كممثل للاتحاد الأوروبي.
ومؤتمر اليوم له هدفين:
الأول هو تقييم المشروع الذي بدأ في يونيو 2013 وسينتهي في 30 أكتوبر من هذا العام
الثاني هو إحراز تقدم في النقاش بشأن آليات حماية اللاجئين والمهاجريين في مصر وعلى مستوى العالم.
لذلك دعوني أقول بعض الكلمات القليلة بشأن الموضوعين من وجهة نظر الاتحاد الأوروبي وسأبدأ بالموضوع الثاني
كما تعلمون، فإن اللاجئين المعترف بهم لهم حق الحماية الدولية بموجب اتفاقية جنيف للاجئين لعام 1951 و بروتوكول 1967
ويمكن ضمان حقوق اللاجئين فقط من خلال الحكومات المضيفة، فواجبهم هو وضع وتنفيذ أطر السياسات والقوانين التي تعطي حقوقا للاجئين والتي من خلالها يمكن لكافة اللاجئين أن يلبوا احتياجاتهم.
ذلك أنه يوجد أكثر من 60 مليون نازح حول العالم، 20 مليون منهم لاجئين، وهذا بالطبع تحدي عالمي. فالعديد من الدول تؤي ملايين اللاجئين، والكثير منهم قصر بدون مرافقين، أُجبروا على ترك منازلهم وأوطانهم.
والعديد من الدول المضيفة غالبا ما تكون غير قادرة على مواجهة هذه التحديات بنفسها، وخاصة حينما يتعلق الأمر بتوفير سبل العيش الأساسية، ووظائف، وخدمات مثل الرعاية الصحية والتعليم والإسكان.
وبالتالي، فالأطراف العالميون لهم دور فعال، عليهم أن يؤدوه من خلال توفير الدعم الخارجي ومشاركة تحمل أعباء طويلة الأجل ليحققوا الاستفادة القصوى من المواقف الصعبة.
والاتحاد الأوروبي ملتزم بدعم الدول الشريكة مثل مصر التي تستضيف أعدادًا كبيرة من اللاجئين.
الاتحاد الأوروبي والدول الأعضاء هم أكبر مانح في مجالات التنمية ومن ثم على المستوى الإنساني على مستوى العالم. وهناك التزام مالي متزايد للدعم الإنساني العاجل للمهاجرين ودعم أكبر قائم على التنمية للمجتمعات المضيفة.
- والاتحاد الأوروبي لديه تقليد قديم لدعم اللاجئين والنازحين داخليا والمجتمعات المضيفة على سبيل المثال القرن الأفريقي ومنطقة بحيرة تشاد (كينيا والصومال وأوغندا وإثيوبيا والسودان) .
- الأزمة السورية هي أسوأ كارثة إنسانية والاتحاد الأوروبي مانح أساسي في الاستجابة الدولية للأزمة السورية بأكثر من 6.8 مليار يورومن الاتحاد الأوروبي والدول الأعضاء مجتمعين مخصصة للمعونة الإنسانية والتنمية منذ بدء الصراع. ولقد منحت المفوضية الأوروبية وحدها دعما استجابة منها للأزمة السورية يزيد عن 3.4 مليار يورو منذ 2011. وشمل ذلك كلا المساعدة الإنسانية العاجلة وشكال المعونة الأخرى التي تستجيب للاحتياجات متوسطة الأجل.
- و لقد نحت المفوضية الأوروبية جانبا بالفعل 1.88 مليار يورو من أجل صندوق الاستئمان للاستجابة للأزمة السورية والذي خصص منه بالفعل أكثر من750 مليون يورو لدعم المشروعات المتفق عليها.
- كما وصل صندوق الاتحاد الأوروبي الاستئماني العاجل لأفريقيا حاليا مبلغ إجمالي قدره 736 مليون يورو. ولقد تمت الموافقة بالفعل على المشروعات التي تركز على التعليم وسبل الرزق والصحة بمبلغ إجمالي 628 مليون يورو.
لذا، فالواجب السياسي للاتحاد الأوروبي الآن هو الوفاء بتلك الالتزامات، إلا أنه يمكن استدامة هذه الاستثمارات فقط إذا جعلت الدول المضيفة دمج اللاجئين قانونيا في المجتمعات المحلية ممكنا ولو مؤقتا. وبهذا تضع الحكومات المضيفة الحدود لكل من التدخلات الإنسانية ولتدخلات من أجل التنمية.
ومن هذا الجانب يمكن للمجتمع المدني أن يلعب دورا أساسيا في تعزيز وضع الإطار القانوني للجوء ورعاية حصول اللاجئين على خدمات مثل الصحة والتعليم وسوق العمل أيضا والتدريب. ويمكن أيضا لمنظمات المجتمع المدني أن تساعد بمناصرة وتمكين اللاجئين من خلال إخطارهم بحقوقهم وواجباتهم. وسيساعدهم ذلك على مساعدة أنفسهم.
وأنا سعيد وفخور اليوم بأن أقول لكم أن المؤسسة المصرية لحقوق اللاجئين كانت قادرة بتمويل الاتحاد الأوروبي على توفير المساعدة القانونية لعدد 350 لاجيء و طالبي لجوء في مصر و تنظيم لقاءات مجتمعية مع اللاجئين لزيادة وعيهم بشأن حقوقهم والتزاماتهم في مصر ولتوفير التدريب للمحامين المصريين.
فيما يخص المساعدة القانونية وفرت المؤسسة النصيحة القانونية للاجئين وطالبي اللجوء بالإضافة إلى تمثيلهم بما في ذلك ما يخص حالتهم المدنية والشخصية أو أيهما.
ويحتفل مؤتمر اليوم بهذه الإنجازات.
ولكننا هنا اليوم أيضا للتعريف بمشكلات اللاجئين في مصر وطرح نقاش مفتوح عن كيفية التناول من أجل تنمية عمليات مساعدة اللاجئين على الصعيد الوطني، حيث توفير الحماية القانونية عنصر مهم للغاية لذلك.
ونحن كاتحاد أوروبي نتطلع للغاية لمشاركتكم في هذا الموضوع المهم.
ودعوني أنهي بأن أتمنى لكم مؤتمرا ناجحا.
وشكرا لانضمامكم.
راينهولد برندر القائم بأعمال السفير
وفد الاتحاد الأوروبي في مصر