تونس: العمل سوياً من أجل تقديم إجابات ملموسة للشعب التونسي
وأبرزت الممثلة العليا الأهمية التي يوليها الاتحاد الأوروبي لدعم تونس حيث قالت في تصريحها: " لقد نجحنا خلال السنوات الأخيرة خاصة بعد إطلاق شراكتنا المتميزة سنة 2012، في إقامة علاقة استراتيجية تهم عدة مجالات. إن استقرار تونس وانتقالها الديمقراطي من المصالح التي تحظى بالأولوية لدى الاتحاد الأوروبي. وهنا، أود أن أؤكد للسيد الوزير أننا سنكون دوماً إلى جانب تونس. هذا ليس عربون صداقة وحسب، بل إنه في مصلحة الاتحاد الأوروبي وجميع الأوروبيين الاستثمار في تونس والتونسيين والعمل على أن يُكلَّل الانتقال الديمقراطي للبلد بالنجاح الذي يستحقه
كما أبرزت السيدة موغيريني المكانة التي يمنحها الاتحاد الأوروبي لدعم الشباب التونسي من خلال برامج وآليات مختلفة. وقالت في هذا السياق، "نريد أن نعمل سويا – تونس والاتحاد الأوروبي- لتقديم إجابات ملموسة لتطلعات الشعب التونسي...أقصد هنا أولاً تسخير الشراكة بين الاتحاد الأوروبي وتونس لفائدة الشباب من خلال الرفع من عدد المنح في إطار برنامج "إيراسموس +" ومشاريعنا الأخرى الرامية إلى تعزيز التكوين المهني. كما أننا سنواصل المفاوضات بشأن الإتفاقات المعنية بقضايا الهجرة والتنقل. ونحن مستعدون للتفكير في مبادرات ملموسة وآنية من قبيل دعم الابتكار وإنشاء الشركات الناشئة."
وفضلا عن ذلك، يود الاتحاد الأوروبي أن يزيد من دعم تونس في انتقالها الاقتصادي. في هذا السياق، قالت السيدة موغيريني"نود أن نكون الشريك الأول لتونس في انتقالها الديمقراطي وتحقيق "شراكة حقيقية من أجل النمو" بين الاتحاد الأوروبي وتونس. ومن ذلك تنفيذ مبادرات من شأنها مساعدة تونس على رفع تحدي الانفتاح وتحقيق تحولها الاقتصادي. أقصد على سبيل المثال هنا اتفاق التبادل الحر الشامل والمعمق والتدابير المرافقة له واتفاق "السماوات المفتوحة" ولكن كذلك الأنشطة العديدة المتعلقة بدعم تشغيل الشباب
في السياق ذاته، تجدر الإشارة إلى أن الاتحاد الأوروبي وتونس سيعقدان مجلس الشراكة (الحوار السياسي السنوي) في شهر ماي المقبل. وحسب الممثلة العليا، سيكون هذا الاجتماع مناسبة من أجل "تحديد أولويات (شراكتنا) المتميزة للفترة الممتدة بين 2018 و 2020 والعمل على مشاريع ملموسة لدعم تونس والتونسيين والشباب التونسي على وجه الخصوص