بيان الممثل الأعلى/نائب رئيس المفوضية الأوروبية بوريل والمفوّض لينارتيتش و المفوّض فارهيلي في الذكرى السنوية الأولى للزلازل في تركيا و سوريا
في الذكرى السنوية الأولى للزلازل المدمّرة التي ضربت جنوب تركيا وشمال سوريا وأسفرت عن مقتل الآلاف وأثّرت في سبل عيش الملايين، يواصل الاتحاد الأوروبي التضامن مع المتضررين في البلدين ويؤكد من جديد التزامه بمواصلة مساعدة أولئك الذين تمزقت حياتهم بسبب هذه الكارثة الطبيعية.
منذ اللحظات الأولى في أعقاب الزلازل، قدّم الاتحاد الأوروبي استجابة طارئة فورية. تمّ حشد منقذين أوروبيين على الأرض عقب الدمار الهائل، وإيصال الإمدادات المنقذة للحياة إلى مواقع الكارثة، وقام شركاؤنا في المجال الإنساني بتكييف استجابتهم لتقديم المساعدة الطارئة السريعة. وبعد بضعة أسابيع فقط، في 20 مارس/آذار، حشد الاتحاد الأوروبي المجتمع الدولي من خلال تنظيم مؤتمر دولي للمانحين لجمع التمويل اللازم لدعم الناس في تركيا وسوريا. تمّ جمع سبعة مليارات يورو بما في ذلك مليار يورو من الاتحاد الأوروبي.
في تركيا، بالإضافة إلى المساعدات الطارئة المنسّقة من خلال آلية الاتحاد الأوروبي للحماية المدنية، وبقيمة مالية تقدر بـ 38 مليون يورو، قدّم الاتحاد الأوروبي 78.2 مليون يورو كمساعدات إنسانية للاستجابة للزلزال في عام 2023، و 26 مليون يورو كمساعدات إنسانية في عام 2024. وسيتمّ قريباً توقيع مساعدة إضافية بقيمة 400 مليون يورو في إطار صندوق تضامن الاتحاد الأوروبي، وهو أعلى مبلغ يُمنح لبلد يشارك في مفاوضات الانضمام، لدعم إعادة بناء البنية التحتية الحيوية في مجالات الصحة والتعليم والمياه ومياه الصرف الصحي.
ويجري إعداد حزمة أخرى بقيمة 355.6 مليون يورو لدعم اللاجئين والمجتمعات المضيفة، الذين ما زالت احتياجاتهم كبيرة، في المناطق المتضررة، ولا سيما لإعادة تأهيل البنية التحتية والدعم الاجتماعي الاقتصادي. ومن المتوقع أن يتم التوقيع عليه خلال الأشهر القليلة المقبلة.
في سوريا، تمّ تفعيل آلية الاتحاد الأوروبي للحماية المدنية (UCPM) والقدرة الأوروبية للاستجابة الإنسانية(EHRC)، ونظراً لخطورة الأزمة الإنسانية التي تفاقمت بسبب الزلزال، عدّل الاتحاد الأوروبي التدابير التقييدية المعمول بها فيما يتعلق بسوريا لتسهيل التسليم السريع للمساعدات الإنسانية. في المجمل، حشد الاتحاد الأوروبي 75 مليون يورو لاستجابته الإنسانية للزلزال داخل سوريا. وركزت الاستجابة لحالات الطوارئ بشكل خاص على دعم الإيواء والمياه والصرف الصحي والنظافة الصحية، وإيصال الإمدادات الطبية، فضلاً عن المساعدات النقدية.
بعد ثلاثة عشر عاماً من الصراع، ما زال الاتحاد الأوروبي المانح الرئيس في سوريا وسيواصل حشد الجهود الدولية هذا الربيع من خلال استضافة مؤتمر بروكسل الثامن حول "دعم مستقبل سوريا والمنطقة".