مع الكويت بثبات
طوال الأزمة، أعرب الاتحاد الأوروبي عن تضامنه مع جميع المتضررين من الهجمات الإيرانية على الكويت، وأكّد على أهمية حماية المدنيين والبنية التحتية المدنية. وظلت أفكارنا ومشاعرنا دائماً مع الكويتيين.
كما حافظ الاتحاد الأوروبي على تواصل وثيق ومستمر مع الكويت على أعلى المستويات، إذ أجرت الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية كايا كالاس، عدة اتصالات هاتفية مع وزير الخارجية الكويتي، لنقل تضامن الاتحاد الأوروبي وللبقاء على تواصل وثيق بشأن التطورات المتسارعة على الأرض. كما أجرت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين ورئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا اتصالين مباشرين مع سمو ولي عهد دولة الكويت وسمو رئيس مجلس الوزراء، للتأكيد على دعم الاتحاد الأوروبي لأمن الكويت واستقرارها. وتعكس هذه الاتصالات شراكة لا تقوم على الكلمات فحسب، بل على انخراط مستمرعلى أعلى المستويات، ولا سيما في الأوقات التي تشتد فيها الحاجة إلى ذلك.
ولم يقتصر انخراط الاتحاد الأوروبي على الاتصالات الهاتفية. فقد سافر الممثل الخاص للاتحاد الأوروبي لمنطقة الخليج لويجي دي مايو إلى الكويت خلال الأزمة، حيث التقى وزير الخارجية الكويتي ووكيل وزارة الدفاع، لتأكيد تضامن الاتحاد الأوروبي والتنسيق الوثيق بشأن الوضع الأمني الذي تواجهه البلاد. وأكدت الزيارة استعداد الاتحاد الأوروبي للوقوف إلى جانب الكويت في مواجهة التحديات على أرض الواقع. ويقف الاتحاد الأوروبي والكويت جنباً إلى جنب في مواجهة التحديات الأمنية الإقليمية.
وحتى في خضم الأزمة، واصلت بعثة الاتحاد الأوروبي لدى الكويت التطلع إلى المستقبل. ففي يونيو، استضافت البعثة مائدة مستديرة حول الطاقة بمشاركة مسؤولين من الكويت، فكان تذكيراً بأن الاتحاد الأوروبي، حتى في أوقات عدم الاستقرار، يظل يركز على القضايا التي تهم مستقبلنا المشترك. فأمن الطاقة والاستدامة والقدرة على الصمود ليست قضايا يمكن تأجيلها؛ ويواصل الاتحاد الأوروبي والكويت العمل معاً من أجل مستقبل مشترك وآمن.