THIS CONTENT HAS BEEN ARCHIVED

كلمة افتتاح حفل يوم العمل من أجل المناخ في مصر

20.10.2016
Teaser

كلمة افتتاح حفل يوم العمل من أجل المناخ في مصر

القاهرة، مصر، 20 أكتوبر 2016

راينهولد برندر القائم بأعمال سفير وفد الاتحاد الأوروبي

Text

كلمة افتتاح حفل يوم العمل من أجل المناخ في مصر

القاهرة، مصر، 20 أكتوبر 2016

 

معالي وزير البيئة د. خالد فهمي، أصحاب المعالي السفراء، ممثلو الوزارات ومنظمات المجتمع المدني والصحفيون والطلبة، السيدات والسادة،

إنه من دواعي سروري أن أرحب بكم اليوم وأن أستضيفكم بالنيابة عن الاتحاد الأوروبي لهذا الحفل المخصص للحد من التغيرات المناخية. وينظم الاتحاد الأوروبي احتفالات بيوم العمل من أجل المناخ في جميع أنحاء العالم بأشكال مختلفة لرفع معدل الوعي لما قد يكون من أهم التحديات التي يشهدها هذا القرن.

تجمعت 195 دولة في ديسمبر الماضي في باريس للتفاوض بشأن اتفاقية مناخ عالمية جديدة بموجب اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ.

والنتيجة هي اتفاقية مناخ عالمية ملزمة قانونيا للمرة الأولي في التاريخ تنص على خطة عمل عالمية لوضع العالم على الطريق الصحيح لتجنب التغيرات المناخية من خلال الحد من ارتفاع درجة الحرارة لأقل من درجتين مئويتين. كما اتفقت الدول على مواصلة الجهود للحد من ارتفاع درجة الحرارة لتكون 1.5 درجة مئوية للتأكيد على عزمهم. والآن وبعد مرور عشرة أشهر على تلك النتيجة التاريخية، يظل الاتحاد الأوروبي فخورا باتفاقية باريس الطموحة كما أظن أن مصر يحدوها نفس الفخر أيضا.

إلا أنه ليس هناك مجال للشعور بالرضا بالوضع القائم بعد نجاح مؤتمر باريس ومن أجل تحقيق رؤية القانون العالمي بشأن الانبعاثات في المستقبل يجب أن يتحول اهتمامنا من مجرد كلمات إلى أفعال.

لقد رأينا هذا العام بالفعل إشارات مشجعة تدل على أن شركائنا في أنحاء العالم حريصون على الحفاظ على الزخم السياسي لدعم العمل من أجل المناخ.

ووصلت اتفاقية باريس في 5 أكتوبر، بعد أقل من عام من إقرارها، المرحلة الضرورية للدخول حيز النفاذ حيث وقع عليها 197 دولة وأكملت 75 دولة إجراءات التصديق الداخلي. كما صدق الاتحاد الأوروبي الذي أدى بالفعل دورا حاسما في إقرار إتفاقية باريس في ديسمبر الماضي على الاتفاقية من خلال طرحها بالبرلمان الأوروبي للتصويت في 4 أكتوبر مما شجع على  العمل بباقي أنحاء العالم.  

إننا نشجع مصر على الانضمام لاتفاقية باريس والتصديق عليها في أسرع وقت ممكن.  

والتصديق بالطبع خطوة مهمة نحو تنفيذ اتفاقية باريس، إلا أن التصديق في حد ذاته لن يؤدي إلى الحد من غازات الاحتباس الحراري أو ينفذ أعمالا للتكيف أو يعطي تمويلا. فاتخاذ خطوات فعالة يفي كافة  الدول بالتزاماتها التي تم التعهد بها في باريس بنفس الأهمية، بدءا الأطر السياسية والتشريعية المطلوبة لوضع خطط قومية قوية خاصة بالمناخ وتوجهات دولية.

والاتحاد الأوروبي ودوله الأعضاء يأخذون التنفيذ الفعلي بمحمل الجد فإننا نمضي قدما بسياسات المناخ الداخلية الطموحة بمقترحات جديدة ستساعدنا على الالتزام بهدف الحد من الانبعاثات بنسبة 40% على الأقل بحلول عام 2030 والمضي قدما بالانتقال إلى اقتصاد منخفض الكربون. ونحن نسمع ونتفهم المخاوف من أن أخذ خطوات في مواجهة تغير المناخ يمكن أن يؤثر في النمو الاقتصادي، إلا أننا وجدنا العكس تماما، أي أن انبعاثاتنا انخفضت بنسبة 23% منذ 1990 في حين أن إجمالي الإنتاج المحلي نما بنسبة 46% في نفس الفترة. وأثناء هذه السنوات، أوجدنا فرصلا عمل وأعمال وتكنولوجيا وميزات تنافسية تحضرنا للاقتصاد الجديد المتوافق مع المناخ.

وللاتحاد الأوروبي خبرة تصل لأكثر من عقدين في وضع وتنفيذ سياسة مناخ طموحة لكننا نعلم أن الكثير من شركائنا يفعلون ذلك للمرة الأولى. ونحن على استعداد أن نشارك خبراتنا والدروس المستفادة لإفادة الآخرين. ولدينا في الحقيقة تعاون مستفيض بشأن سياسة المناخ مع بعض الشركاء الأساسيين بما فيهم مصر.

وسيقدم الليلة سفراء الاتحاد الأوروبي أشجارا لزراعتها في القاهرة في منطقة عزبة مدينة نصر في إطار برنامج التنمية الحضرية بالقاهرة والذي يشترك في تمويله الاتحاد الأوروربي وألمانيا وتنفذه الجمعية الألمانية للتعاون الدولي. وهذا المشروع مثال رمزي لدعم الاتحاد الأوروبي للعمل من أجل المناخ.

ويقف التكيف على تغير المناخ والحد منه كأولويات مهمة لبرامج المساعد المقدمة من الاتحاد لمصر. فأكثر من 700 مليون يورو من منح المساعدة المقدمة لمصر متعلقة بالمناخ، كما ساهم ذلك في رفع القروض الميسرة الإضافية من بنك الاستثمار الأوروبي وبنوك تنمية أوروبية أخرى إلى حوالي 4.65 مليار يورو. وبالإضافة إلى ذلك، تنفذ الدول أعضاء الاتحاد الأوروبي مساعداتهم المتصلة بالمناخ والمقدمة لمصر.         

وتعمل هذه المشروعات في المجالات المختصة بالطاقة المتجددة والنظيفة وكفاءة الطاقة والنقل والصرف الصحي والمياه وإدارة المخلفات والحد من التلوث والإسكان والزراعة.

السيدات والسادة،

ستجتمع الدول في غضون أسابيع قليلة في مراكش للبدء في وضع التفاصيل الفنية لإحراز تقدم سياسي في باريس. فبناء القدرات للعمل ومعالجة الخسارة والضرر المتصلين بتغير المناخ ووضع خارطة طريق للوصول إلى أهداف تمويل المناخ ليست إلا بعض القضايا المطروحة على طاولة النقاش. والأمر لا يتعلق فقط بحكومات تقوم بالتنفيذ، بل إن بيئة الأعمال والمدن والمجتمع المدني لديهم دور حيوي عليهم أن يؤدوه أثناء التنفيذ على الأرض وهو ما سيحدث فرقا حقيقيا.

كان توقيع اتفاقية باريس لحظة فارقة في حماية الكوكب للأجيال القادمة ولابد أن نحافظ على هذا الزخم في الأشهر والسنوات القادمة لأن الجائزة المنتظرة تستحق ذلك بما فيها من  انبعاثات أقل وأمن طاقة أكبر وكفاية الطاقة ونمو قائم على الإبداع. كما أنه مازال هناك الكثير من العمل الواجب إنجازه ونتطلع للشراكة المستمرة مع مصر.

والليلة أود أن أعبر عن الامتنان لدعمكم لقضية العمل من أجل الحد من التغيرات المناخية والشكر موصول بشكل خاص للسفارة الألمانية الممثلة الليلة في السفير الألماني يوليوس جيورج لوي على كونها شريك قديم في العمل من أجل المناخ في مصر بما في ذلك إطار برنامج التنمية الحضرية.

وبعد الانتهاء من إلقاء الكلمات سيكون لدينا فرصة لمشاهدة فيلم بعنوان "لا يوجد بلد بمفرده" من إنتاج المشروع الممول من الاتحاد الأوروبي  باسم CLIMA South عن تغير المناخ في منطقة البحر المتوسط.

مرحبا بالجميع، أرجو أن تستمتعوا معنا وشكرا.                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                        راينهولد برندر

القائم بأعمال سفير وفد الاتحاد الأوروبي                                                                                                                                                                                                                                                                         

الفئة
Remarks
Location

القاهرة

Editorial sections
مصر